فجاءني النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماءُ هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذَّنَ في أُذنه اليمنى وأقام في اليُسرى ، ثمّ وضعه في حجره وبكى .
قالت أسماء : فقلتُ : فداك أبي وأُمّي ، مِمَّ بكاؤك ؟ ! قال :
على ابني هذا ، قلتُ : إنّه ولد الساعة ، قال : يا أسماء ، تقتله الفئة الباغية لا أنالهم اللَّه شفاعتي ، ثمّ قال : يا أسماء ، لا تخبري فاطمة بهذا فإنّها قريبة عهد بولادته . . » « 1 » .
سند الخوارزمي : معتبرٌ .
أخبرنا الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي ، أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد المفسّر ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الحفيد ، حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، حدّثني أبي ، حدّثني عليّ بن موسى ، حدّثني أبي موسى بن جعفر ، حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، قال :
حدّثتني أسماء بنت عميس ، قالت : قبّلت جدّتك . .
ورجال هذا السند كلّهم ثقات ، ولم يقع الكلام إلّافي عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي ، والصحيح أنّه مُلَيَّنٌ يمكن اعتبار أحاديثه كما سيأتي بيان ذلك ، وإليك التفصيل :
هامش
( 1 ) مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 135 - 137 . ذخائر العقبى : 120 ، وقال : خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام .