ما زلت أعرف ما يُخفي وأُنكره * حتّى اصطفى شعر عمران بن حطّانِ
قال ابن حجر بعد نقله ذلك : فهذا ضدّ ما حكاه السليماني ، ولعلّه أراد أن يقول ناصبيّ فقال رافضي ، والنّصب معروف في كُثُر من أهل البصرة .
أقول : يؤيّد ذلك قول سلمة بن قاسم : كان ثقة مشهوراً كثير الحديث ، وكان يقول بالوقف ، وهو الذي نُقِمَ عليه . يعني الوقف في أنّ القرآن هل هو مخلوق أم لا ، ومذهب الجهميّة هو الوقف « 1 » .
وروى ابن عبد البر في الاستذكار من طريقه حديثاً منكراً جدّاً ، عن جابر قال :
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من وسّع على نفسه وأهله يوم عاشوراء وسّع اللَّه عليه سائر سنته . قال جابر : جرّبناه فوجدناه كذلك . قال ابن حجر : والظاهر أنّ الغلط فيه من أبي خليفة ، فلعلّ ابن الأحمر [ الراوي عنه ] سمعه منه بعد احتراق كتبه .
وذكر الدارقطني في الغرائب حديثاً أخطأ في سنده فقال : تفرّد به أبو خليفة .
ولد سنة 206 أو 207 ه ، وتوفّي سنة 305 ه وقد قارب المائة سنة « 2 » .
محمّد بن عبداللَّه بن عثمان الخزاعي ، أبو عبداللَّه البصري ، ثقة .
قال البخاري عن عليّ بن المديني : ثقة .
هامش
( 1 ) قال عبداللَّه بن سليمان الأشعث في قصيدته في العقيدة :وقل غير مخلوق كلام مليكنا * بذلك دان الأتقياء وأفصحوا
ولا تك في القرآن بالوقف قائلًا * كما قال أتباع لجهم وأسجحوا( 2 ) تذكرة الحفّاظ 2 : 670 - 671 / الترجمة 69010 ، سير أعلام النبلاء 14 : 7 - 11 / الترجمة 2 ، ميزان الاعتدال 3 : 350 / الترجمة 6717 ، لسان الميزان 4 : 438 - 440 / الترجمة 1340 ، الإرشاد للخليلي 2 : 526 ، الثقات لابن حبّان 9 : 8 .