ولد سنة 156 ه - وقال الذهبي : ولد بعد الستّين ومائة - وتوفّي سنة 239 ه « 1 » .
أبو معاوية محمّد بن خازم الضرير - سليمان بن مهران الأعمش - أبو شرحبيل سلام بن شرحبيل - أبو هرثمة ، تقدّم أنّهم ثقات .
وأمّا عنعنة المدلّس - الأعمش - فهي قادحة ولا كلام في ذلك ، لكن ذلك لا على إطلاقه وعمومه ، فهذه القاعدة مقيّدة باحتمال أو بقوة احتمال عدم السماع حتّى لو كانا متعاصرين ؛ إذ لا يلزم من المعاصرة السماع ، وفيما نحن فيه لا تجري هذه القاعدة ، فعلاوة على معاصرة الأعمش ل « سلام » . هناك ما يدلّ على سماعه منه ، وحسبنا في هذا المحتضر القول بأنّ أئمة العلم احتجّوا بلا نكير بما رواه الأعمش عن سلام معنعناً ، فابن الأثير في أسد الغابة « 2 » مثلًا أثبت صحبة سواء بن خالد بمعنعنة الأعمش عن سلام لا غير .
بل إنّ ابن كثير مع تعنّته في قبول الأخبار وتشدّده في الاعتماد عليها ، قال جازماً وهو في معرض إحصاء خدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ومنهم حبّة وسواء أبنا خالد رضي اللَّه عنهما ؛ قال أحمد : حدّثنا أبو معاوية ، قال : حدّثنا وكيع ، حدّثنا الأعمش ، عن سلام بن شرحبيل ، عن حبّة سواء ابني خالد ، قالا : دخلنا على النبي صلى الله عليه وآله « 3 » . .
وهذان المثالان ظاهران بعدم جريان قاعدة « عنعنة المدلّس » فيما نحن فيه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 19 : 478 - 487 / الترجمة 3857 ، تهذيب التهذيب 7 : 135 - 137 / الترجمة 299 ، تقريب التهذيب 1 : 664 ، تذكرة الحفّاظ 2 : 444 / الترجمة 4508 ، سير أعلام النبلاء 11 : 151 - 154 / الترجمة 58 .
( 2 ) أسد الغابة 2 : 373 .
( 3 ) السيرة النبويّة لابن كثير 4 : 658 .