وقد اختُلف في روايته عن بعض الصحابة أهي مرسلة أو مسندة ، ويظهر أنّه سمع من الصحابة المتأخّرين ، وأرسل عن الصحابة المتقدّمين .
قال الذهبي : أحد الثقات ، أرسل عن عمر بن الخطّاب وغيره ، وحدّث عن عبداللَّه بن عمرو وابن عبّاس وجابر وأبي هريرة وعدّة .
قال ابن سعد : ليس يحتجّ بحديثه لأنّه يرسل كثيراً .
قال أبو حاتم : لم يدرك عائشة وعامّة حديثه مراسيل .
وقال أبو زرعة : أرجو أن يكون سمع منها . وقال : عامّة حديثه مراسيل ، لم يدرك أحداً من أصحاب النبيّ إلّاسهل بن سعد وأنسا وسلمة بن الأكوع ومن كان قريباً منهم ، ولم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن الحصين .
وقال أبو زرعة : عن أبي بكر الصدّيق مرسل ، وعن سعد مرسل .
وقال أبو حاتم : روى عن ابن عبّاس وابن عمر لا ندري سمع منهما أم لا . وقال في روايته عن عائشة : مرسل ، وفي روايته عن جابر : يشبه أن يكون أدركه « 1 » .
والظاهر من خلافهم في ذلك هو تحديد إدراكه وعدم إدراكه لبعض الصحابة ، والمطَّلب وفد على هشام بن عبد الملك الذي حكم سنة 105 ه إلى 125 ه ، وأُمّ سلمة توفّيت بعد سنة 61 ه ، وهي مدنيّة وهو مدنيّ ، فيصحّ إدراكه لها وسماعه منها . نعم لم يدرك عمر بن الخطّاب وسعد بن أبي وقّاص وأمثالهما .
أقول : قول الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 188 « رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات » ، لم نعثر للطبراني على غير هذا الإسناد ، فلعلّه في القسم غير المطبوع من المعجم الكبير .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 28 : 81 - 85 / الترجمة 6006 ، تهذيب التهذيب 10 : 161 - 162 / الترجمة 334 ، سير أعلام النبلاء 5 : 317 / الترجمة 154 .