وأنساب الأشراف للبلاذريّ ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ، والمنتظم لابن الجوزيّ ، والبداية والنهاية لابن كثير ، والمعجم الكبير للطبرانيّ ، ومقتله من طبقات ابن سعد ، ومسند أحمد وفضائل صحابته ، وغيرها من الكتب الضخام .
هذا الكتاب
وفي خضمّ هذه الكثرة الكاثرة من التأليفات المقاتِليّة يبرز السؤال عن ضرورة الكتابة في هذا المجال ، وعمّا هو الجديد المراد طرحه ، وهل أبقى الأوائل للأواخر ما يستحقّ أن يكتب ؟
ولبيان أهمّيّة هذا الكتاب ومنهجه وأُسلوبه ، وما تمخّضت عنه بحوثه ، نقول :
إنّ جميع ما كتب من المقاتل إلى اليوم ، وجميع ما دُوّن بهذا الصدد من الخاصّة والعامّة لا يخرج عن ثلاثة مناهج رئيسيّة هي :
1 - منهج السرد الروائي البحت ، وذلك بأن يكون المؤلّف من الرواة المحدّثين ، فيروي ما سمعه حول مقتل الحسين عليه السلام عن مشايخه وبطرقه وأسانيده ، ربّما مُسَلْسِلًا للأحداث كما في النادر ، وربّما مبعثِراً للتسلسل الوقوعي للحوادث ، وذلك طبيعي جدّاً ؛ لاعتمادهم منهج الترتيب طبق المشايخ أو الأبواب أو الصحابة ، أو غيرها ، دون لحاظ التسلسل الوقوعي ، بل دون جمع ما يتعلّق بالمقتل في مكانٍ واحد ، ودون بيان قيمة هذه المرويّات .
ومثل هذا يلحظ في مسند أحمد ومعجم الطبراني وتاريخ دمشق والمستدرك للحاكم النيسابوري وأمثالها .
2 - منهج السرد التاريخي البحت ، وذلك بأن يكون المؤلّف من المؤرّخين الأخباريّين ، فيروي عن مشايخه ما يتعلّق بالمقتل وأحداثه وملابساته ، وذلك
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 15
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص١٥