مؤيّدَ الأفعال ذو « 1 » نائل * في المحل يروِي غُلَّةَ الصادي « 2 »
يفوق في المعروف صَوْبَ الحيا « 3 » * الساري بإبراقٍ وإرعادِ
في البأس يُردي شأفة المعتدي * بصَولةٍ كالأسد العادي
وفي النَدَى يجري إلى غاية « 4 » * بنفس مُوْلي العُرفِ مُعتادِ
يَعفُو عن الجاني ويُعطي المُنى * في حالَتَيْ وَعْدٍ وإيعادِ
كأنّ ما يَحوِيهِ مِن مالِه * دَراهمٌ في كفّ نقّاد
مُباركُ الطلعة ميمونُها * وماجِدٌ من نسل أمجادِ
من معشرٍ شادوا بناءَ العُلى * كبيرُهُم والناشِئُ البادي « 5 »
كأنّما جودهم واقفٌ * لمبتغي الجود بمرصادِ
عَمَّتْ عطاياهم وإحسانُهُم * طِلاعَ أغوارٍ وأنجادِ
في السلم أقمارٌ فإن حوربوا « 6 » * كانت لهم نَجْدةُ آسادِ
ولاؤهم من خير ما نِلتُه * وخيرِ ما قدّمتُ من زادِ
إليهم سَعيي وفي حُبّهم * ومدحِهِم نصّي وإسنادي
يا آلَ طه أنتم عُدَّتي * ووصفُكم بين الورى عادي
وشُكرُكُم دأبي وذكري لكم * همّي وتسبيحي وأورادي
ويُعجب الشيعةَ ما قلتُه * فيكم ويستحلون إيرادي
بدأتم بالفضل وارتحتم * إلى العُلى والفضل للبادي
ولي أمانٍ فيكم جُمَّةٌ * تَقضِي بإقبالي وإسعادي « 7 »
هامش
( 1 ) ضبط في نسخة الكركي أيضاً : « ذي » .
( 2 ) أي العطشان . ( الكفعمي ) .
( 3 ) أي نزول المطر . ( الكفعمي ) .
( 4 ) في هامش ن : « غابِه » وفوقه علامة « معاً » .
( 5 ) المثبت من ن ، خ ، وفي سائر النسخ : « الشادي » .
( 6 ) ق ، م ، ك : « حاربوا » .
( 7 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : الأماني : جمع أمنية . والجمّة : الكثرة . والأوراد : أجزاء معلومة يوردها صاحبُها في أوقاتها ، ومنه قولهم : « قرأت وِردي » . وقوله : « طلاعَ أغوار