يقول الظالمون عُلوّاً كبيراً .
لو كان كما وُصف « 1 » لم يُعرَفِ الرَبُّ من المربوب ، ولا الخالق من المخلوق ، ولا المُنشِىء من المُنشَأ ، ( و ) « 2 » لكنّه فَرَّق بينه وبين من جسّمه ، وشيّأ الأشياء إذ كان لايُشبهه شيء يُرى ولا يُشبه شيئاً » « 3 » .
محمّد بن الريّان بن الصلت قال : كتبتُ إلى أبي الحسن أستأذنه « 4 » في كيد عدوّ ولم يمكن كيدُه ، فنهاني عن ذلك وقال كلاماً معناه : « تكفاه » . فكفيتُه واللَّهِ أحسَنَ كفايةٍ : ذَلَّ وافتقر ومات أسوَءَ النّاس حالًا في دنياه ودينه .
عليّ بن محمّد الحجال قال : كتبت إلى أبي الحسن : أنا في خدمتك وأصابني علّة في رِجلي لا أقدر على النهوض والقيام بما يجب ، فإن رأيت أن تدعُوَ اللَّهَ أن يكشف علّتيويُعينني على القيام بما يجب عليّ وأداء الأمانة في ذلك ، ويجعلني من تقصيري من غير تَعَمُّدٍ منّي وتضييعِ مالٍ أتعمّده من نسيان يُصيبُني في حلّ ، ويُوسِّعَ عليّ ، وتدعو « 5 » لي بالثبات على دينه الّذي ارتضاه لنبيّه عليه السلام .
فوقّع : « كشف اللَّه عنك وعن أبيك » .
قال : وكان بأبي علّة ولم أكتب فيها ، فدعا له ابتداءاً .
وعن داود الضرير قال : أردت الخروج إلى مكّة ، فودّعت أبا الحسن بالعشي وخرجت ، فامتنع الجمّال تلك الليلة وأصبحت ، فجئت « 6 » اودّع القبر ، فإذا رسوله يدعوني ، فأتيته واستحييت وقلت : جُعلتُ فداك ، إنّ الجمّال تخلّف أمس . فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : « كيف تقول » ؟ « 7 » فلم أحفظ مثل ما قال لي ، فمدّ الدواةَ وكتب : « بسماللَّه الرّحمن الرّحيم ، أذكر إن شاء اللَّه والأمر بيدك كلّه » .
هامش
( 1 ) ك : « وصفوه » ، وفي البحار : « يوصف » .
( 2 ) من خ ، وفي ن : « ولكن » . .
( 3 ) وأورده المسعودي في إثبات الوصيّة : ص 227 عن الحميري عن أحمد بن عبداللَّه البرقي عن الفتح بن يزيد الجرجاني .
( 4 ) ق ، ك : « أشاوره » .
( 5 ) ق ، م : « يدعو » .
( 6 ) ق : « فأصبحت وجئت » .
( 7 ) في ك : « فقال : قل » .