فأوّل « 1 » ما ينطق به هذه الآية :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
« 2 » ، ثمّ يقول : أنا بقيّة اللَّه وخليفته وحجّته عليكم ، فلايُسلِّم عليه مسلِّمٌ إلّاقال : السلام عليك يا بقيّة اللَّه في الأرض ، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل ، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللَّه من صنم إلّاوقعت فيه نار واحترق « 3 » ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم اللَّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به » ، وقد تقدّم هذا وأمثاله « 4 » .
( الفصل ) « 5 » الرابع : في ذكر صفة القائم وحليته عليه السلام
روى في ذلك ما أوردناه آنفاً ، كسؤال عمر بن الخّطاب رضي الله عنه عن اسمه وصفته .
( الباب ) « 6 » الخامس
في ذكر مسائلَ يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة صاحب الزمان ، وحلّ الشبهات فيها بواضح الدليل ولائح البرهان ، وهي سبع مسائل :
مسألة : قالوا : ما الوجه في غيبته عليه السلام على الاستمرار والدوام حتّى صار ذلك سبباً لإنكار وجوده ونفي ولادته ؟ وكيف يجوز أن يكون إماماً للخلق وهو لم يظهر قطّ لأحد منهم ؟ وآباؤه عليهم السلام وإن لم يُظهروا الدعاء إلى نفوسهم « 7 » فيما يتعلّق بالإمامة ؛ فقد كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام لا يمكن أحداً نفيُ وجودهم و ( إن
هامش
( 1 ) في ك وكمال الدين ومختصر إثبات الرجعة : « وأوّل » .
( 2 ) هود : 11 : 86 .
( 3 ) في ن وكمال الدين ومختصر إثبات الرجعة : « فاحترق » .
( 4 ) إعلام الورى : 2 : 291 - 292 ، وفي ط 1 : ص 433 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : 331 ، ب 32 ، ح 16 ، وفضل بن شاذان في مختصر إثبات الرجعة : ح 18 ( تراثنا : العدد الثاني من السنة الرابعة ، ص 216 ) .
( 5 ) من خ والمصدر .
( 6 ) من خ والمصدر .
( 7 ) في ن : « أنفسهم » .