[ نبوّة ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، [ والمنكر لرسول اللَّه كمن أنكر جميع الأنبياء ] « 1 » ، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها النّاسُ إلّامن عصمه اللَّه » « 2 » .
وعن محمّد بن عثمان العمري قال : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ وأنا عنده عن الخبر الّذي روي عن آبائه عليهم السلام : « أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للَّهعلى خلقه إلى يوم القيامة ، وأنّ من مات ولم يعرف إمامَ زمانه مات مِيتةً جاهليّة » ؟
فقال : « إنّ هذا حقّ ( كما أنّ النهار حقّ ) « 3 » » .
فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، فمن الحجّة والإمامُ بعدك ؟
فقال : « ابني محمّد هو الإمام والحجّة بعدي ، فمن مات ولم يعرفه مات مِيتة جاهليّة ، أما إنّ له غيبة يُحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » « 4 » .
الباب الثالث
في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة في النصوص على إمامته ، وذكر أحوال غيبته ، وما شوهد من دلالاته « 5 » وبيّناته ، وبعض ما خرج من توقيعاته ، [ وفيه ] أربعة فصول :
هامش
( 1 ) من المصدر ط 1 وكمال الدين .
( 2 ) إعلام الورى : 2 : 252 - 253 ، وفي ط 1 ص 414 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 409 ب 38 ح 8 ، والخزّاز في كفاية الأثر : 291 - 292 .
( 3 ) من خ والمصدر وهامش ك .
( 4 ) إعلام الورى : 2 : 253 ، وفي ط 1 ص 415 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 409 ب 38 ح 9 ، والخزّاز في كفاية الأثر : 292 .
( 5 ) في م : « دلالته » .