وعن يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمّد عليه السلام وهو جالس [ على دكّان ] في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مُسبَل ، فقلت له : سيّدي ، مَن صاحبُ هذا الأمر ؟
فقال : « ارفع الستر » . فرَفَعتُهُ ، فخرج علينا « 1 » غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دُرِّيّ « 2 » المقلتين ، [ شثن الكفّين ، معطوف الركبتين ، ] في خدّه الأيمن خال ، وله ذؤابة « 3 » ، فجلس على فخذ أبي محمّد عليه السلام ، فقال لي : « هذا صاحبكم » . ثمّ وثب وقال له : « يا بني ، ادخُل إلى الوقت المعلوم » .
فدخل ( إلى ) « 4 » البيت وأنا أنظر إليه ، ثمّ قال لي : « يا يعقوب ، انظُر مَن في هذا البيت » ؟ فدخلت « 5 » فما رأيت أحداً « 6 » .
وعن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمّد عليه السلام : جلالتك تمنعني من مسألتك ، أفتأذن لي أن أسألك ؟ قال : « سل » .
فقلت : يا سيّدي ، هل لك ولد ؟ قال : « نعم » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « إلينا » .
( 2 ) في هامش ن بخط الكركي : عليها في خ كذا .
( 3 ) في ق : « ذؤابتان » .
( 4 ) ليست في ك والمصدر .
( 5 ) في ق : « فنظرت » .
( 6 ) إعلام الورى : 2 : 250 ، وفي ط 1 ص 413 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 407 ب 38 ح 2 ، و 436 - 437 ب 43 ح 5 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج : 2 : 958 .
غلام خُماسيّ : طوله خَمسَة أشبار ، ولا يقال سُداسيّ ولا سُباعيّ ، لأنّه إذا بلغ ستّة أشبار فهو رجل .
قال المجلسي رحمه الله : « دُرّيّ المقلتين » المراد به شدّة بياض العين أو تلألؤ جميع الحدقة من قولهم : كوكب دُريء بالهمز ودونها . قوله : « معطوف الركبتين » أي كانتا مائلتين إلى القدّام لعظمهما وغلظهما كما أنّ « شثن الكفّين » غلظهما . ( البحار : 52 : 25 ) .