الامّة وهما ابناك ، ومنّا مهدي الامّة الّذي يصلّي عيسى خلفه » .
ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال : « من هذا مهدي الامّة » .
قال : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل « 1 » .
الباب العاشر : في ذكر كرم المهدي عليه السلام
وبإسناده عن أبي نَضْرَة قال : كُنّا عند جابر بن عبد اللَّه فقال : يوشِك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قِبَل العجم يمنعون ذاك .
ثمّ قال : يوشِك أهل الشام أن لا يُجبى إليهم دينار ولا مدّ . قلنا : من أين ذاك ؟
قال : من قِبَل الروم .
ثمّ سكت هُنَيهَةً « 2 » ، ثمّ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يكون في آخر امّتي خليفةً يَحثِي المالَ حَثياً « 3 » لا يُعدّه عدّاً » .
قال : قلت لأبي نَضرَة وأبي العلاء : أتريان أنّه عمر بن عبد العزيز ؟ قال : لا .
قال : هذا حديث حسن صحيح ، أخرجه مسلم في صحيحه « 4 » .
وبإسناده عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من خلفائكم خليفةٌ يحثو « 5 » المال حَثياً « 6 » لا يُعدُّه عدّاً « 7 » » .
هامش
( 1 ) البيان : ص 116 ، وقد سبق الحديث في ج 1 ص 299 ، وتقدّم أيضاً نحوه بسند آخر في ص 181 .
( 2 ) في م والمصدر : « هنيئة » .
( 3 ) الحثي والحثو لغتان ، قال النَووي : هو الحفن باليدين ، وهذا الحثو الّذي يفعله هذا الخليفة لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه . ( شرح صحيح مسلم : 18 : 39 ) .
( 4 ) البيان : ص 118 . صحيح مسلم : 4 : 2234 / 2913 .
وأخرجه أحمد في المسند : 3 : 317 ، والدينوري في المجالسة ( 2263 ) ، وابن حبّان في الصحيح : 15 : 75 / 6682 ، وأبو عمرو الداني في سننه : 98 / أ ، والحاكم في المستدرك : 4 : 454 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 330 مع زيادة فيهما .
( 5 ) في المصدر : « يحثي » .
( 6 ) في ك : « حثواً » ، وفي المغرب : ص 64 : حَثَيتُ التراب حَثياً وحَثوتُه حَثواً : إذا قبضته ورميته .
( 7 ) المثبت من م ، ك والمصدر ، وفي ن ، خ وصحيح مسلم : « عدداً » .