فيعطون ما سألوا « 1 » ، ولايقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها قسطاً كما ملأُوها جوراً ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبواً على الثلج » « 2 » .
وروى ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ويحاً للطالقان ، فإنّ للَّهعزّ وجلّ بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضّة ، ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا اللَّه حقّ معرفته ، وهم أيضاً أنصار المهدي في آخر الزمان » « 3 » .
الباب السادس : في مقدار ملكه بعد ظهوره عليه السلام
عن أبي سعيد الخُدْري قال : خشينا أن يكون بعد نبيّنا حَدَثٌ ، فسألنا نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : « إنّ في امّتي المهدي ، يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً » ، زيد الشاك .
قال : قلنا : وما ذاك ؟ قال : « سنين » .
قال : « فيجيء إليه الرجل فيقول : يا مهديّ ، أعطِني » . قال : « فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » .
قال الحافظ الترمذي : حديث حسن ، وقد روي من غير وجه أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله « 4 » .
وعن أبي سعيد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « يكون في امّتي المهدي ، إن قُصِر فسبعٌ وإلّا
هامش
( 1 ) في المصدر : « ما شاؤوا » .
( 2 ) البيان : ص 100 ، وقد تقدّم الحديث وتخريجه في ص 191 - 192 .
( 3 ) البيان : ص 101 ، الفتوح : 2 : 78 - 79 .
وأورده السلمي في عقد الدرر : ص 122 عن كتاب الفتوح ، والسيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 82 ) ، والمتقي في كنز العمّال : 14 : 591 / 9677 عن أبي غنم الكوفي في كتاب الفتن .
( 4 ) البيان : ص 102 ، سنن الترمذي : 4 : 506 / 2232 .
وأخرجه أحمد في المسند : 3 : 21 - 22 ، وذيله الحاكم الجشمي في العيون كما عنه في مسند شمس الأخبار : 2 : 307 .