الإملال به والإضجار ، وأثبتنا من أخبار القائم المهدي عليه السلام ما يُشاكل المتقدّم منها في الاختصار ، وأضربنا عن كثير من ذلك لمثل ما ذكرناه ، فلا ينبغي أن ينسبنا أحد فيما تركناه من ذلك إلى الإهمال ، ولا يحمله على عدم العلم منّا به أو السهو عنه والإغفال ، وفيما رسمناه من موجز الاحتجاج على إمامة الأئمّة عليهم السلام ومختصر من أخبارهم كفاية فيما قصدناه ، واللَّه وليّ التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل « 1 » . هذا آخر كتابه رحمه اللَّه تعالى وأثابه .
ووقع إليّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه رحمه الله في أمر المهدي ، أوردتها سرداً كما أوردها ، واقتصرت على ذكر الراوي عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
الأوّل « 2 » :
عن أبيسعيد الخُدري رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « يكون مِن امّتي المهدي ، إن قصر عُمره « 3 » فسبع سنين ، وإلّا فثمان « 4 » ، وإلّا فتسع ، تتنعّم امّتي في زمانه نعيماً لم يتنعّموا مثله قطّ البَرُّ والفاجر ، يُرسل السماء عليهم مِدراراً ، ولاتدّخر الأرض شيئاً من نباتها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 386 - 388 .
( 2 ) بدل الأوّل والثاني و . . . جعل في نسخة الكركي : 1 و 2 و . . . ، وفي نسخة الكفعمي حروفالأبجد .
( 3 ) في ك ، ق : « ملكه » .
( 4 ) في خ في متن ن : « فثمان سنين » .
( 5 ) وأورده عن أربعين أبي نعيم ؛ السيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 63 ) .
ورواه أبو عمرو الداني في كتاب السنن الواردة في الفتن : 94 / أ .
وروى صدره نعيم بن حمّاد في الفتن : 234 .
وفي العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 80 ) قال : أخرج أبو نعيم وابن أبيشيبة في المصنّف عن أبي سعيد الخُدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يكون في امّتي المهدي إن طال عمره أو قصر عمره ملك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، فيملأها قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، وتمطر السماء مطرها وتخرج الأرض بركتها ، وتعيش امّتي في زمانه عيشاً لم تعشه قبل ذلك » .
وسيأتي نحوه مع زيادة في ص 206 - 207 ، وذيله أعني « تتنعّم امّتي . . . » في ص 222 .