وروى عبداللَّه بن عجلان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( أنّه ) « 1 » قال : « إذا قام قائم آل محمّد عليهم السلام حكم بين النّاس بحكم داود ، ولا يحتاج إلى بيّنة ، يُلهمه اللَّه تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم بما استبطنوه ، ويَعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
« 2 »
»
« 3 »
وقد روي أنّ مدّة دولة القائم عليه السلام تسعَ عشرةَ سنة تطول أيّامها وشهورها على ما قدّمناه ، وهذا أمرٌ مُغَيَّب عنّا ، وإنّما القِيَ إلينا منه ما يفعله اللَّه جلّ اسمه بشرط يعلمه من المصالح المعلومة له جلّ اسمه ، فلسنا نقطع على أحد الأمرين ، وإن كانت الرواية بذكر سبع « 4 » سنين أظهر وأكثر .
وليس بعد دولة القائم عليه السلام لأحد دولة إلّاما جاءت به الرواية من قيام ولده إنشاء اللَّه « 5 » ذلك ، فلم يرد « 6 » على القطع والثبات « 7 » ، وأكثر الروايات أنّه لن يمضي مهدي ( هذه ) « 8 » الامّة عليه السلام إلّاقبل القيامة بأربعين يوماً يكون فيها الهَرْج « 9 » ، وعلامة خروج الأموات وقيام الساعة للحساب والجزاء ، واللَّه أعلم بما يكون ، وهو وليّ التوفيق للصواب ، وإيّاه نسأل العصمة من الضلال ، ونستهدي به إلى سبيل الرشاد .
قد أوردنا في كلّ باب من هذا الكتاب طرفاً من الأخبار بحسب ما احتملته الحال ، ولم نستقص ما جاء في كلّ معنى منه كراهية الانتشار في القول ، ومخافة
هامش
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 433 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 266 .
ورواه مع اختلاف العيّاشي في تفسيره : 2 : 32 / 90 في ذيل الآية 159 من سورة الأعراف ، والطبري في دلائل الإمامة : 463 / 444 .
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) الحجر : 15 : 75 - 76 .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 386 .
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 433 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 266 .
( 4 ) في ق ، ك : « الرواية بسبع » .
( 5 ) في ق ، ك : « إنشاء اللَّه إن ثبت » .
( 6 ) ق ، ك : « ولم يرد » .
( 7 ) ن ، خ : « البَتات » .
( 8 ) من ق ، ك والمصدر .
( 9 ) في خ : « الهرج والمرج » .