[ وعن عليّ بن محمّد النوفلي قال : ] قال ( لي ) « 1 » محمّد بن الفرج الرُخَّجي إنّ أبا الحسن عليه السلام كتب إلَيّ : « يا محمّد ، أجمِع أمرك وخُذْ حِذْرَك » .
فقال : أنا « 2 » في جمع أمري لستُ أدري ما أراد « 3 » بما كتب به إليّ حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصرَ مُصفَّداً بالحديد ، وضرب عليّ كلّ ما أملك ، فمكثت في السجن ثماني « 4 » سنين ، ثمّ ورد عليّ كتاب منه وأنا في السجن : « يا محمّد ، لاتنزل في ناحية الجانب الغربي » . فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب أبو الحسن إلَيّ بهذا وأنا في السجن ! إنّ هذا لعجب ! فما مكثتُ إلّاأيّاماً يسيرةً حتّى افرِجَ عنّي وحُلَّت قيودي ، وخُلِّي سبيلي .
هامش
وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 447 مختصراً .
قال المجلسي رحمه الله : الخُراج - كغُراب - : القُروح والدماميل العظيمة . « فلم يجسر » أي لم يجترء . والفتح كان وزير المتوكّل ومن كتّابه وقتل معه .
قوله : « لو بعثت » لو للتمنّيأو شرطية والجزاء محذوف ، « صفة » أي معالجة ، وفي القاموس : الكسب - بالضمّ - : عُصارة الدُهن ، وفي المصباح : الكُسب وزان قُفل : ثفل الدهن ، وهو معرّب وأصله بالشين المعجمة ، انتهى . وكان المراد هنا ما تلبّد تحت أرجل الشاة من بعرها .
« فيداف » أي يخلط ويبلّ ، في القاموس : الدفوف : الخلط والبلّ بماء ونحوه .
« استبلّ » قال في القاموس : البلّ بالكسر الشفاء ، وبلّ بلولًا : نجا من مرضه ، يبلّ بلًاّ وبللًا وبلولًا واستبلّ وابتلّ وتبلّل : حسنت حاله بعد الهزال .
وفي الصحاح : سعى به إلى الوالي : وشى به ، أي ذمّه وافترى عليه . والبطحائي هو محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أمير المؤمنين ، وهو وأبوه وجدّه كانوا مظاهرين لبني العبّاس على سائر أولاد أبي طالب .
وفي القاموس : هجم عليه هجوماً : إنتهى إليه بغتة ، أو دخل بغير إذن . والدرج - بالتحريك - : جمع الدرجة وهي الطريق إلى السطح والغرفة . « مكانك » منصوب بتقدير الزم . و « قلنسوة منها » أي من جنسها وهو الصوف . و « دونك » اسم فعل أي أدرك . « فلم أجد فيها شيئاً » أي ممّا ذكره الساعي .
« في جفن ملبوس » أي بالجلد فقط ، فكان المفعول بمعنى الفاعل . « فأخبرني » كلام سعيد . ويقال : عَزّ عليّ كذا ، أي اشتدّ وعظم . ( مرآة العقول : 6 : 118 ) .
( 1 ) من ن ، خ والمصدر .
( 2 ) في ك والمصدر : « قال : فأنا » .
( 3 ) في ق ، م : « بما أراد » .
( 4 ) ن ، خ : « ثمان » .