والأخبار في هذا الباب كثيرة إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السلام وعدم مَن يدعّيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه ؛ غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل .
باب
[ ذكر ] طرف من دلائل أبي الحسن عليّ بن محمّد وأخباره وبراهينه وبيّناته
عن الوشّاء ، عن خَيران الأسباطي قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام المدينة فقال لي : « ما خبر الواثق عندك » ؟
قلت : جُعلتُ فداك ؛ خَلَّفتُه في عافية ، أنا من أقرب النّاس عهداً به ، عهدي به منذ عشرة أيّام .
قال : فقال لي : « إنّ أهل المدينة يقولون إنّه مات » !
فقلت : أنا أقرب النّاس به عهداً .
قال : فقال لي : « إنّ النّاس يقولون إنّه مات » . فلمّا قال لي : إنّ النّاس يقولون ؛ علمتُ أنّه يعني نفسَه .
ثمّ قال لي : « ما فعل جعفر » ؟
قلت : تركته أسوء النّاس حالًا في السجن .
قال : فقال : « أما إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات » ؟
قلت : النّاس معه والأمر أمره .
فقال : « أما إنّه شؤم « 1 » عليه » .
قال : ثمّ سكت وقال لي : « لابدّ أن تجرى مقاديرُ اللَّه وأحكامُه ، يا خيران ، مات الواثق ، وقد قعد جعفر المتوكّل ، وقد قتل ابن الزيّات » !
هامش
( 1 ) ن : « مشؤوم » .