- وكان محبوساً - فأخرجه من حبسه وقال : الحق امّة جدّك ؛ فقد هلكَت .
فقال : « إنّي « 1 » خارج من الغد ومزيل الشكّ ، إن شاء اللَّه » .
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ، وخرج الحسن عليه السلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بَصُرَ بالراهب وقد مَدَّ يدَه ؛ أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده الُيمنى ويأخذ ما بين اصبَعَيْه « 2 » ، ففعل وأخذ منه عظماً أسود ، فأخذه الحسن بيده وقال : « استسق الآن » ، فاستسقى ؛ وكانت السماء مغيمة ؛ فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء ، فقال [ المعتمد بن ] المتوكّل : ما هذا العظم يا أبا محمّد ؟ !
فقال عليه السلام : « هذا الرجل عَبَرَ « 3 » بقبر نبيّ من أنبياء اللَّه ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كُشِفَ عن عظم نبيّ إلّاهطلت السماء بالمطر » « 4 » .
ومنها ما روى عن أحمد بن محمّد بن مطهر قال : كتب بعض أصحابنا من أهل الجبل إلى أبيمحمّد يسأله عمّن وقف على أبيالحسن موسى ؛ أتولّاهم أم أتبرّء منهم ؟ فكتب إليه : « لا تترحّم على عمّك ، لا رحم اللَّه عمّك ، وتَبَرَّء منه ، إنّا إلى اللَّه منه « 5 » بريء ، فلا تتولّهم ولا تَعُدْ مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تُصَلِّ على أحد منهم مات أبداً .
من جَحَدَ إماماً مِن اللَّه أو زاد « 6 » إماماً ليست إمامته من اللَّه ، كمن « 7 » قال ثالث ثلاثة « 8 » .
هامش
( 1 ) ن : « إنّني » .
( 2 ) م : « أصابعه » .
( 3 ) ك والمصدر : « مرّ » .
( 4 ) الخرائج : 1 : 441 / 23 .
وأورده ابن حمزة في الثاقب : 575 / 522 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 458 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 27 ، والسمهودي في جواهر العقدين : ص 370 .
( 5 ) ك والمصدر : « منهم » .
( 6 ) المثبت من ن ، خ والمصدر ، وفي سائر النسخ : « أزاد » .
( 7 ) م : « فهو كمن » .
( 8 ) في ك : « كمن قال إنّ اللَّه ثالث ثلاثة » .