اليوم ، فصلّيت الظهر والعصر بسرّ من رأى وصرت إليكم لُاجدّد بكم عهداً ، وها أنا قد جئتكم الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها » .
فأوّل من انتدب لمسألته النضر بن جابر ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ ابني جابر اصِيبَ ببصره ، فادعُ اللَّه أن يردّ عينيه .
قال : « فهاته » . فجاء به ، فمسح يدَه « 1 » على عينيه فعاد بصره .
ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم ؛ فأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع ودعا لهم بخير « 2 » ، وانصرف من يومه ذلك « 3 » .
ومنها ما روى عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ قال :
صحبت أبامحمّد في « 4 » دار العامة إلى منزله ، فلمّا صار إلى داره وأردت الانصراف قال : « أمهل » ، ودخل ، وأذن لي ، فدخلتُ فأعطاني مئة دينار وقال : « صيِّرها في ثمن جارية ، فإنّ جاريتك فلانة ماتت » . وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت [ فإذا الغلام ] ، فقال الغلام : ماتت جاريتك فلانة الساعة !
قلت : ما حالها ؟ قال : شربَت ماءاً فشرقت ، فماتت « 5 » .
وعن عليّ بن زيد قال : اعتَلَّ ابني أحمد ؛ فكتبتُ إلى أبيمحمّد أسأله الدعاء ( له ) « 6 » ، فخرج توقيعه : « أما « 7 » عَلِمَ عليٌّ أنّ لكلّ أجلٍ كتاباً « 8 » » . فمات الابن « 9 » .
هامش
( 1 ) م والمصدر : « بيده » .
( 2 ) ن ، خ : « بالخير » .
( 3 ) الخرائج : 1 : 424 - 426 / 4 .
وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 214 - 216 / 189 .
( 4 ) ك والمصدر : « من » .
( 5 ) الخرائج : 1 : 426 / 5 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 462 مختصراً .
( 6 ) من ق ، ك .
( 7 ) خ والمصدر : « أَوَ ما » .
( 8 ) المثبت من المصدر ، وضبط أيضاً في نسخة الكركي « كتاباً » و « كتابٌ » معاً .
( 9 ) الخرائج : 1 : 438 / 17 .