الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
فقد جعل اللَّه سبحانه وتعالى الإمامة هنا شامله كلّ ما يمكن أن يكون لهم فيه إمام ، بجعل مطلق . فالآية تعني إنّي جاعلك إماماً فيكلّ شيء يحتاج الناس فيه إلى إمام ، ولم يقتصر على إمامة الدنيا ، أو إمامة الآخرة ، أو في الأُمور الاجتماعية ، أو الفردية وغير ذلك .
وقال تعالى : أيضاً :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
« 2 » .
والخطاب موجّه إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، أيلتحكم بين الناس في كلّ ما يحتاجون فيه إلى حكم ، وهذا جعل مطلق أيضاً ، غير مقيّد بأمر معيّن أو خاص ، فهو يحكم بينهم في كلّ مسألة تطرأ لهم .
وقال تعالى أيضاً :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) النساء : 105 .
( 3 ) النساء : 59 .