بنفسه دليلًا على ضرورة النصّ على الإمام وأن يكون منصوباً من قِبل اللَّه سبحانه تعالى ، لأنّ الإنسان في أفعاله الاختيارية نحو الفضيلة والكمال الأسمى لا يمكن أن يعرف أهلها إلّا بالوحي والنصّ الإلهي قال تعالى :
« فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى »
« 1 » ، وقال تعالى :
« بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ »
« 2 » .
ولنبدأ بمطالعة الآيات القرآنية الكريمة لنحدد من خلالها مفهوم الإمامة بمواصفاتها الثلاث ، وبهذا الصدد سنتعرض إلى مجموعة من آيات الكتاب :
يقول اللَّه سبحانه وتعالى :
« أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ »
« 3 » .
إنّ هذه الآية تؤكّد بصراحة على مفهومين :
الأوّل : إنّ اللَّه هو الوليّ وأنه لا يجوز للإنسان أن يتّخذ غيره وليّاً .
هامش
( 1 ) النجم : 32 .
( 2 ) النساء : 49 .
( 3 ) الشورى : 9 - 10 .