أُطروحة النصّ
ففي تمهيده للمصنَّف يقول العلّامة الأراكي عن النظرية بأنّها : « تربط بين حياة الإنسان فرداً ومجتمعاً وبين ربّه ربطاً شاملًا ، يستوعب كلّ حركاته الإرادية والإختيارية وتفسّر العبودية للَّهتفسيراً يرى في عبودية الإنسان للَّهخضوعاً من الإنسان فيكلّ ما يمكن أن يختار ويريد . كما ينسف الأراكي هنا نظرية القائلين بأنّ السماء لم تتدخّل في أمر القيادة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
في المبحث الأوّل يبدأ العلّامة الأراكي بتعريف الإمامة بحسب المفهوم القرآني بأنّها : « قيادة الإنسان إلى ذروة الكمال الممكن له » ، أيالرئاسة العامّة في أمور الدنيا والدين .
ثم يعرّج المؤلف على درج مواصفات الإمامة في القرآن مستدلّاً بالآيات القرآنية وهذه المواصفات هي :
أوّلًا : إنّ الإمامة شاملة لكلّ ما يختلف فيه الناس ( أي كلّ فعل إرادي ) .
ثانياً : وأنها ( الإمامة ) شاملة لكلّ ما يحتمل العدل والظلم .
ثالثاً : الإمامة شاملة للإنسان مجتمعاً وفرداً في كلّ أفعاله