يا إلهي مندوحةٌ أن يتأوّلوك « 1 » بل سَوّوك بخلقك فمِن ثَمَّ لم يَعرفوك ، واتّخذوا بعض آياتك ربّاً فبذلك وصفوك ، فتعاليت يا إلهي عمّا به المشبَّهون نعتوك » .
وقد روى فقهاء العامّة عنه من العلوم ما لا يحصى كثرة ، وحُفِظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلال والحرام والمغازي والأيّام ما هو مشهور بين العلماء ، ولو قصدنا إلى شرح ذلك لطال [ به ] الخطابُ وتقضّى به الزمان .
وقد روت الشيعةُ له آيات ومعجزات وبراهين واضحات لم يتّسع إيرادها في هذا المكان ، ووجودُها في كتبهم المصنّفة تنوب « 2 » مناب إيرادها في هذا الكتاب ، واللَّه الموفّق للصواب « 3 » .
باب ذكر ولد عليّ بن الحسين عليهما السلام : ولد عليّ بن الحسين عليهما السلام خمسة عشر ولداً : محمّد المكنّى أبا جعفر الباقر عليه السلام أمّه أم عبد اللَّه بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وزيد وعمر أمّهما أمّ ولد ، وعبد اللَّه والحسن والحسين أمّهم أمّ ولد ، والحسين الأصغر وعبد الرحمان وسليمان لأمّ ولد ، وعليّ وكان أصغر ولد عليّ بن الحسين عليهما السلام وخديجة أمّهما أمّ ولد ، ومحمّد الأصغر أمّه أم ولد ، وفاطمة وعُلَيّة وأمّ كلثوم أمّهنّ أمّ ولد . انتهى كلام المفيد رحمه الله « 4 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « يناولوك » .
( 2 ) في المصدر : « ينوب » .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 152 - 154 .
وروى الصدوق هذه المناجاة عن الرضا عليه السلام في أماليه : م 89 ح 2 وفي التوحيد : ص 124 ب 9 ح 2 وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 107 ب 11 ح 5 وفي ط المحقّق : 1 : 276 ح 116 .
وقوله : « فهذا طرف - إلى قوله : - زين العابدين » ورد في المصدر بعد المناجاة .
بيان
قال المجلسي : المندوحة : السعة ، أي في التفكّر في خلقك والاستدلال به على عظمتك وتقدّسك عن صفات المخلوقين مندوحة عن أن يتفكّروا في ذاتك فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك ، أو المعنى : أن التفكّر في الخلق يكفي في أن لا ينسبوا إليك هذه الأشياء . ( بحار الأنوار : 3 : 293 )
( 4 ) الإرشاد : 2 : 155 .