ثمّ نظرتُ فإذا ليس قُدّامي أحدٌ » « 1 » .
وعن ابن إسحاق قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ولا يدرون مِن أين يأتيهم ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السلام فقدوا ذلك « 2 » .
وعن عمرو بن دينار وساق حديث زيد « 3 » بن أسامة بن زيد « 4 » وبكاءه عند موته بسبب الدَّين وهو خمسة عشر ألف دينار ، فقال عليه السلام : « لا تبك فهي عَلَيّ وأنت منها بريءٌ » ، وقضاها عنه « 5 » .
حدّث عبد الملك بن عبد العزيز قال : لمّا وَلي عبد الملك بن مروان الخلافة ردّ إلى عليّ بن الحسين عليه السلام صدقات رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهما وكانتا مضمومتين « 6 » ، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه ، فقال عبد الملك : أقول كما قال ابن أبي الحُقَيق :
إنّا إذا مالت دواعي الهَوى * وأنصَتَ السامِعُ للقائل
واصطرع « 7 » النّاس « 8 » بألبابهم * نقضي « 9 » بحكم عادل فاصل
لا نجعل الباطلَ حقّاً ولا * نَلُطُّ « 10 » دونَ الحقّ بالباطل
نخاف أن تَسْفُهَ أحلامُنا * فنخمُلُ الدهر مع الخامل « 11 » « 12 »
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 148 ، وقد سبق في ص 11 - 12 .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 149 . وقد سبق في ص 13 .
( 3 ) في متن نسخة الكركي : « محمد » ، ثمّ شطب عليها الكركي وكتب : « زيد » ووضع عليهعلامه صح .
( 4 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح محمد بن أسامة بن زيد كما في مصادر الحديث .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 149 وقد سبق في ص 21 ، وسيأتي في ص 50 .
( 6 ) في ق ، م ، ن : « مضمونتين » .
( 7 ) ن : واضطرم .
( 8 ) في خ وتاريخ دمشق : « القوم » .
( 9 ) في طبقات الشعراء : « نرضي » .
( 10 ) في المصدر : « نلظّ » .
( 11 ) في ن : « فنحمل الدهر مع الحامل » ، وفي طبقات الشعراء : « فنحمل الذمّ مع الحامل » .
( 12 ) الإرشاد : 2 : 149 - 150 .
ورواه ابن عساكر في ترجمة عمر بن علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق : 45 : 305 - 306 ، ومع اختصار في العقد الفريد : 4 : 366 - 367 .
وأبيات الربيع بن أبي الحقيق تجده في طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي : 1 : 281 - 282 ، وذكر في هامشه مصادرها .
بيان : اللوط : اللصوق ، يقال : لاط به : أي لصق به ، أي لا تلزم الباطل عند ظهور الحقّ ، ويحتمل أن يكون من قولهم : لاط حوضه أي لا تجعل الباطل فوق الحقّ لتخفيه ، وفيما سيأتي في الباب الآتي في بعض نسخ الإرشاد بالظاء المعجمة وهو من اللظّ : اللزوم والإلحاح يقال : ألظّ أي لازم ودام وأقام . وهذا يدلّ على ذمّ عمر بن علي وأنّه لم يستشهد مع الحسين عليه السلام ، وقد مرّ الكلام فيه . ( بحار الأنوار : 46 : 113 ) .
وكتب الكفعمي في هامش نسخته : « نلطّ : أي نستر ، وكلّ شيء لطَطته فقد سترته ، ولطّت الناقة بذَنَبِها : جَعَلته في فخذيها ، ولطّ [ ب ] الأمر أيضاً : لزمه ، ولَطَطت حقّه : جَحدته .