فإنّه لا يَتُمّ » « 1 » .
وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دِعبِل فقال : إنّي قد قلت قصيدةً وآليت أن لا يسمعها أحد قبلك ، فأمرني بالجلوس حتّى خفّ النّاس ، فأنشدته « مدارس آيات » حتّى أتى على آخرها ، فلمّا فرغ [ من إنشاده ] أمر له بستمئة دينار ، وقال : « استعِن بها على سفرك [ واعذرنا » . فقال له دعبل : لا واللَّه ما هذا أردت ولا خرجت ] . فطلب شيئاً من ثيابه [ وردّها عليه ، فردها عليه الرضا عليه السلام وقال له : « خذها » ] ، فأعطاه جُبّة [ من ثيابه ] .
فخرج حتّى وصل قمّ ، فأعطوه بالجبّة ألف دينار فأبى أن يبيعها ، وقال : لا واللَّه ولا خرقة منها بألف دينار ، [ ثمّ خرج من قمّ ] فأخرجوا مَن قطع عليه الطريق وأخذوها ، فرجع إلى قمّ وكلّمهم فيها ، فقالوا : ليس إليها سبيل وأعطوه ألف دينار وخرقة منها « 2 » .
قلت : هذه غير الرواية الأُولى وتلك نرويها بأخبرنا وحدّثنا . [ كذا ] .
روى [ علي بن إبراهيم ] عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت [ جميعاً قالا : ] إنّ المأمون لمّا عقد للرضا عليه السلام بولاية « 3 » العهد أمره بالركوب إلى صلاة العيد
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 263 مع تصرّف وتلخيص .
مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 394 ، روضة الواعظين : ص 226 .
خفق الألوية : تحرّكها واضطرابها . ( البحار : 49 : 147 )
( 2 ) الإرشاد : 2 : 263 - 264 مع تصرّف وتلخيص مخلّ بالمعنى ولذا استدركناه بين المعقوفات من المصدر .
رجال الكشّي : 504 / 970 ، دلائل الإمامة : 357 / 306 ، روضة الواعظين 226 - 227 ، تهذيب الكمال : 21 : 151 ، سير أعلام النبلاء : 9 : 391 ، تاريخ الإسلام ( وفيات 201 ) : 210 ص 270 ، الوافي بالوفيات : 22 : 249 ، ونحوه في الأغاني : 20 : 120 - 121 و 148 - 149 والمنتظم : 11 : 342 ومعجم الأدباء : 11 : 103 .
وسيأتي مع تفصيل في ص 438 - 439 .
( 3 ) في ن ، خ : « بالولاية » .