تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

ذكر الإمام السابع أبي الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام

قال كمال الدين - أثابه اللَّه - : هو الإمام الكبير القدر العظيم الشأن الكثير التهجّد ، الجاد في الاجتهاد ، المشهود له بالكرامات ، المشهور بالعبادة ، المواظبُ على الطاعات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظماً ، كان يجازي المُسيء بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه ، ولكثرة عباداته كان يسمّى بالعبد الصالح ، ويعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللَّه لنجح المتوسلّين إلى اللَّه تعالى به ، كراماته تحار منها العقول ، وتقضي بأنّ له عند اللَّه تعالى قدمَ صدق لا تزول . أمّا ولادته : فبالأبواء « 1 » سنة ثمان وعشرين ومئة من الهجرة ، وقيل : تسع وعشرين ومئة . وأمّا نسبه أباً وأمّاً ، فأبوه جعفر الصادق بن محمّد الباقر ، وقد تقدّم القول فيه ، وأمّه أمّ ولد تسمّى حميدة البربرية ، وقيل غير ذلك . وأمّا اسمه فموسى ، وكنيته أبو الحسن ، وقيل : أبو إسماعيل ، وكان له ألقاب متعدّدة : الكاظمُ وهو أشهرها ، والصابرُ ، والصالحُ ، والأمين . وأمّا مناقبه فكثيرة ، ولو لم يكن منها إلّا العنايةُ الربّانية لكفاه ذلك منقِبَةً ، وقد نُقل عن الفضل بن الربيع أنّه أخبر عن أبيه أنّ المهدي لمّا حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهديُّ في منامه عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول له :
هامش
( 1 ) الأَبواء : قرية من أعمال الفُرْع من المدينة ، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون‌ميلًا ، وبها قبر آمنة بنت وهب أمّ النبيّ صلى الله عليه وآله . ( معجم البلدان ) .