لاتصحبنّ خمسة ولا تحادثهم ولاترافقهم في طريق » .
فقلت : « جعلت فداك يا أبة ، مَن هؤلاء الخمسة » ؟
قال : « لاتصحبنّ فاسقاً ، فإنّه يبيعك بأكلة فما دونها » .
فقلت : « يا أبة ، وما دونها » ؟
قال : « يطمع فيها ثمّ لا ينالها » .
قال : قلت : « يا أبة ، ومَن الثاني » ؟
قال : « لا تصحبنّ البخيل فإنّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه » .
قال : فقلت : « ومَن الثالث » ؟
قال : « لا تصحبنّ كذّاباً فإنّه بمنزلة السراب ، يُبَعِّد منك القريب ويُقرِّب منك البعيد » .
قال : قلت : « ومَن الرابع » ؟
قال : « لاتصحبنّ أحمق فإنّه يُريد أن ينفعك فيضرّك » .
قال : قلت « 1 » : « يا أبة ، من الخامس » ؟
قال : « لا تصحبنّ قاطعَ رَحِمٍ فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللَّه في ثلاثة مواضع » « 2 » .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « فقلت » .
( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 48 .
وأخرجه ثقة الإسلام الكليني في الكافي : 2 : 641 كتاب العشرة باب من تكره مجالسته ومرافقته : ح 7 ، والقاضي المعافى في الجليس الصالح : 2 : 128 ، وأبو نعيم في ترجمة الباقر عليه السلام من حلية الأولياء : 3 : 183 - 184 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السلام ( 139 ) وفي ترجمة الإمام الباقر عليه السلام ( 55 ) ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 279 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 101 ، وابن أبي الدنيا كما عنه في تذكرة الخواص : ص 331 - 332 .
والمراد من ثلاثة مواضع : آية 26 من سورة البقرة ، و 26 من سورة الرعد ، و 25 من سورة محمّد .
وسيأتي في ترجمة ابنه الباقر عليه السلام في ص 88 .