والعامة « 1 » الأخبارَ ، وناظر من كان يَرُدّ عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه النّاس كثيراً من علم الكلام .
وروى الزُهْري قال : حجّ هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكياً على يد سالم مولاه ، ومحمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام في المسجد ، فقال له سالم :
يا أمير المؤمنين ، هذا محمّد بن عليّ بن الحسين .
قال : المفتونُ به أهل العراق ؟
قال : نعم .
قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الّذي يأكل النّاس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : « يُحشر النّاس على مثل قُرصٍ نقيٍّ فيها أنهار متفجّرة ، يأكلون ويشربون حتّى يفرغ من الحساب » .
قال : فرأى هشام أنّه قد ظفر به ، فقال : اللَّه أكبر ، اذهب إليه فقل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام : « هم في النار أشغل ولم يشتغلوا أن قالوا :
« أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
« 2 » » . فسكت هشام لايُرجع كلاماً « 3 » .
وروى العلماء أنّ عمرو بن عبيد وَفَد على محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : جعلت فداك ، ما معنى قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
« 4 » ، ما هذا الرتق والفتق ؟
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « العامّة والخاصة » .
( 2 ) الأعراف : 7 : 50 .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 163 - 164 .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 2256 ) ، وابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 34 و 35 ) ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 280 / 1189 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 172 - 173 ، والذهبي في السير : 4 : 405 .
ولاحظ الكافي : 8 : 120 / 93 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 : 198 ط 1 .
( 4 ) الأنبياء : 21 : 30 .