فأمّا ما ذكر أمير المؤمنين أنّ ما مثلي يُولّى « 1 » أحكام المسلمين ، فذاك شيء أنتم فعلتموه ، فإن كان خطأً وجب عليكم الاستغفار منه ، وإن كان صواباً وجب عليكم الإمساك عنه .
قال : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : ما قال فيه جدّك العبّاس وعبد الله .
قال : وما قالا ؟
قال : أمّا العبّاس فمات وهو عنده أفضل أصحاب رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد شاهد كبراء الصحابة المهاجرين « 2 » يحتاجون إليه في الحوادث ، ولم يحتج إلى أحد منهم حتّى خرج من الدنيا .
وأمّا عبد الله بن عبّاس ( رحمه الله ) فضارب معه بسيفين ، وشهد حروبه وكان فيها رأساً مُتّبَعاً ، وقائداً مُطاعاً ، فلوكانت إمامته جوراً كان أوّل من يقعد عنه أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله . فسكت المهدي وخرج شريك ، فما كان بين عزله وبين هذا المجلس إلّا أسبوع « 3 » أو نحوها « 4 » .
وعن الزبير ، عن رجاله ، عن الحسن البصري أنّه قال : أربع خصال [ كنّ ] في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذووا الفضيلة ، واستخلافه ابنه يزيد من بعده سِكّيراً خِمّيراً يلبس الحرير ، ويضرب بالطَنابير ، وادّعاؤه زياداً ، وقد قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« الولد للفراش وللعاهر
هامش
( 1 ) خ في متن ن : « من يولّى » .
( 2 ) ك : « والمهاجرين » .
( 3 ) ن ، خ ، ك ، وخ بهامش م : « جمعة » .
( 4 ) لم أجده في المطبوعة .
وأورده العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 464 ح 563 عن الموفّقيّات .
وأورده أبوحيّان التوحيدي في البصائر والذخائر : 6 : 148 رقم 477 . .