، ومبغضك لي مبغض ، ومبغضي لله تعالى مبغض » « 1 » . الحديث ذو شجون « 2 » .
قيل لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ما أكثر ماتذكر سلمان الفارسي !
فقال : « لا تقولوا الفارسي ، و [ لكن ] « 3 » قولوا المحمّدي ، إنّ ذكري له لثلاث خلال : أحدها إيثاره هوى أمير المؤمنين على هوى نفسه ، والثانية : حبّه للفقراء واختياره إيّاهم على أهل الثروة والعدد ، والثالثة : حبّه للعلم والعلماء ، إنّ سلمان كان عبداً صالحاً حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين » « 4 » .
وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما السلام ) قال : « جلس جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينتسبون ويفتخرون ، وفيهم سلمان ( رحمه الله ) فقال له عمر : ما نسبتك « 5 » أنت يا سلمان ، وما أصلك ؟
فقال : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالًّا فهداني الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنت عائلًا فأغناني الله بمحمّد ( عليه السلام ) ، وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد ( عليه السلام ) ، فهذا حسبي ونسبي
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : م 5 ح 26 ، ومثله في م 12 ح 68 .
ورواه ابن عديّ في ترجمة عمرو بن خالد الكوفي رقم 322 / 1289 من الكامل : 5 : 127 وعنه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 : 187 / 677 ، والطبري في بشارة المصطفى ص 74 و 126 .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 1 : 239 ح 6097 ، وابن المغازلي في الحديث 233 من المناقب : ص 196 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) : 2 : 186 / 676 وص 230 ح 743 باختصار .
( 2 ) « الحديث ذو شجون » : أي يدخل بعضه في بعض ، وشجرة مشجّنة ، أي متّصلة الأغصان بعضها ببعض ، والشجنة عروق الشجر المشتبكة ، وفي الحديث : « الرحم شجنة من الله » أي مشتقّة من الرحمان ، يعني أنّها قرابة من الله مشتبكة كاشتباك العروق ، والشجْن واحد : شجون الأودية وهي طرقها ، من الصحاح والغريبين . ( الكفعمي ) .
( 3 ) من ك .
( 4 ) أمالي الطوسي : م 5 ح 27 بتفاوت .
ورواه الطبري في بشارة المصطفى ص 267 مرسلًا .
( 5 ) ( ) ن ، ق : « نسبك » . .