[ ومن أطاعه أطاعني ، ومن أرضاه أرضاني ، ومن حفظه حفظني ، ومن حاربه حاربني ، ومن أعانه أعانني ] ، ومن أراده أرادني ، ومَن كاده كادني ، ومن نصره نصرني » .
يا أيّها النّاس ، اسمعوا لما آمركم به وأطيعوه ، فإنّي أخوّفكم عقاب الله ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْس ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ) « 1 » » .
ثمّ أخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) فقال :
« معاشر النّاس ، هذا مولى المؤمنين ، وحجّة الله على الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين ، اللهمّ إنّي قد بلّغت وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم ، فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، أستغفر الله تعالى لي ولكم » .
ثمّ نزل عن المنبر ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : « يا محمّد ، إنّ الله يقرؤك السلام ويقول : جزاك الله عن تبليغك خيراً ، فقد بلّغت رسالات ربّك ، ونصحت لُامّتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ، يا محمّد ، إنّ ابن عمّك مبتلى ومبتلى به ، يا محمّد ، قُل في كلّ أوقاتك : الحمد لله ربّ العالمين ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ ) « 2 » » .
وعن عياض بن عياض ، عن أبيه قال : مرّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بملأ فيهم سلمان رحمة الله عليه فقال لهم سلمان : قوموا ، فخذوا بحُجزة « 3 » هذا ، فوالله لا يخبركم بسرّ نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) أحد غيره « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 30 : 3 .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .
والحديث مكرّر تقدّم في ص 18 .
( 3 ) الحُجزة - بضمّ الحاء - : معقد الإزار ، ثمّ قيل للإزار حُجزة للمجاورة ، وقد استعير الأخذ بالحجزة للتمسّك والاعتصام ، يعني تمسّكوا واعتصموا به . ( مجمع البحرين )
( 4 ) أمالي الطوسي : م 5 ح 7 .