فاطمة بنت محمّد سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله الطاهرين ، كنيته أبومحمّد ، وُلد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وساق ما أورده الطبرسي إلى قوله : وعقّ عنه كبشاً ، قال : وروى ذلك جماعة عن جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) .
وكان الحسن ( عليه السلام ) أشبه النّاس برسولالله ( صلى الله عليه وآله ) خلقاً وهدياً وسؤدداً .
وعن أنس بن مالك قال : لميكن أحد أشبه برسولالله ( صلى الله عليه وآله ) من الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) .
وروى أنّ فاطمة ( عليها السلام ) أتت بابنيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) في شكواه الّتي توفّي فيها فقالت :
« يا رسولالله ، هذان ابناك ، فوَرِّثهما شيئاً » . فقال : « أمّا الحسن فإنّ له هَديي « 1 » وسؤددي ، وأمّا الحسين فإنّ له جودي وشجاعتي » « 2 » .
ورواه الجنابذي : « أمّا الحسن فله هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فله جرأتي « 3 »
هامش
( 1 ) ن : « أمّا الحسن فله هيبتي » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 5 و 6 .
وحديث أنس أخرجه عبدالرزّاق في المصنّف : 11 : 453 ح 20984 و 4 : 335 ح 7980 ، وأحمد في المسند : 3 : 164 و 199 وفي الفضائل : ( 1369 ) ، والبخاري في الصحيح كتاب فضائل الصحابة : ب 22 ح 3752 ، وأبو زرعة في تاريخه : 297 / 1662 ، وابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني : 1 : 297 / 403 و 404 ، والتِرمِذي في السنن : 5 : 659 ح 3776 ، وأبو يعلى في مسنده : 6 : 271 ح 3575 و 3585 ، وابن حبّان في صحيحه : 15 : 430 ح 6973 ، والسيّد أبوالعبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني في المصابيح : 332 / 173 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 : 24 / 2543 ، والبغوي في المصابيح : 4 : 187 ح 4807 وفي شرح السنّة : 14 : 133 ح 3931 ، وابن عساكر في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) : ص 28 ح 48 - 50 .
وسيأتي حديث أنس في ص 305 و 347 و 348 .
( 3 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الجوهري : الهَدي : السيرة ، يقال : ما أحسن هديه : أي سيرته . قال الهروي في الغريبين [ 6 : 1922 ] : يقال : فلان حَسَن الهَدي : أي حسن المذاهب في الأمور كلّها ، وفي الحديث : « اهدوا هدي عمّار » : أي سيروا سيرته . والسُؤدد - بالهمزة - : السيادة . والجُرأة : الشجاعة . .