تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومنه عن عليّ ( عليه السلام ) ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إذا كان يوم القيامة قيل : يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) ، [ فتمرّ ] وعليها رَيطتان « 1 » خُضراوان » . قال أبو مسلم [ الكشي ] : قال لي أبو قلابة [ عبد الملك بن محمّد ] - وكان معنا عند عبد الحميد [ بن بحر الزهراني ] حلّتان حمراوان - « 2 » .
هامش
تنبيه قال العلّامة المجلسي ( رحمه الله ) في البحار : الاستثناء موافق لرواية العامّة ، والأخبار المتواترة عندنا أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . وقال الإمام السيّد عبد الحسين شرف الدّين في الكلمة الغراء : ص 48 : لكن في صحاحنا المتواترة عن أئمّة العترة الطاهرة نصوص في تفضيل الزهراء صريحة لاتقبل التأويل ، كما يشهد به كلّ مَن أنعم الله عليه بالاستسلام لحكمها ، وحسبك في تفضيل الزهراء أنّها بضعة من سيّد الأنبياء ولا نعدل به ولا ببضعته أحداً من العالمين ، وقد وافقنا في تفضيلها جمهور من المسلمين وصرّح به كثير من المحقّقين ، نقل ذلك عنهم غيرواحد من العلماء الباحثين المتتبّعين كالمعاصر النبهاني حيث قال في أحوال الزهراء في كتابه « الشرف المؤبّد » ما هذا لفظه : وصرّح بأفضليّتها على سائر النساء حتّى على السيّدة مريم كثير من العلماء المحقّقين منهم : التقي السبكي والجلال السيوطي والبدر الزركشي والتقي المقريزي ، قال : وعبارة السبكي حين سئل عن ذلك : الّذي نختاره وتدين به أنّ فاطمة بنت محمّد أفضل ، قال‌وسئل عن مثل ذلك ابن أبيداود فقال : إنّ رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « فاطمة بضعة منّي » ولا أعدل ببضعة رسول‌الله أحداً ، ونقل المناوي هذا عن جمع من الخلف والسلف فراجع . انتهى كلامه زيد في الخلد مقامه . وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي : 2 : 99 في جواب من سأل عنه : أنّ فاطمة وعائشة أيّهما أفضل ؟ . . . ثلاثة مذاهب أصحّها أنّ فاطمة رضي الله عنها أفضل . ونقل أيضاً في الحاوي عن مالك قال : لا أفضّل على بضعة من النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) أحداً . . ( 1 ) الرَيطة : كلّ المُلاءَة لم‌تكن لِفقَين ، وجمعها رَيط . وقيل : كلّ ثوب رقيق ليِّن فهو رَيطة ، قاله الهروي في الغريبين [ 3 : 806 ] . ( الكفعمي ) . ( 2 ) وأخرجه الدينوري في المجالسة ( 3487 ) ، والطبراني في الكبير : 1 : 108 ح 180 ، و 22 : 400 ح 999 ، وفي الأوسط : 3 : 196 - 197 / 2407 ، وابن حبّان في المجروحين : 2 : 190 في ترجمة العبّاس بن الوليد بن بكّار ، والقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة :