وروي أنّه لمّا زفّت فاطمة إلى عليّ عليهما السلام نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل و [ نزل ] « 1 » معهم سبعون ألف ملَك ، و [ قال : ] قدّمت بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « الدُلدُل » وعليها فاطمة عليها السلام مشتملة .
قال : فأمسك جبرئيل باللجام ، وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل بالثفر « 2 » ، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يُسوِّي عليها الثياب ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر إسرافيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وجرت السنّة بالتكبير « 3 » في الزفاف إلى يوم القيامة « 4 » .
وعن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام : أنّ أبا بكر أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللَّه ، زوِّجني فاطمة . فأعرض عنه ، فأتاه عمر فقال مثل ذلك فأعرض عنه ، فأتيا عبد الرحمان بن عوف فقالا : أنت أكثر قريش مالًا ، فلو أتيت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « 5 » فخطبت إليه فاطمة زادك اللَّه مالًا إلى مالك ، وشرفاً إلى شرفك ، فأتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال له ذلك ، فأعرض عنه ، فأتاهما فقال : قد نزل بي مثل الّذي نزل بكما ، فأتيا عليّ بن أبي طالب وهو يسقي نخلات له ، فقالا [ له ] « 6 » : قد عرفنا قرابتك من رسول اللَّه ، وقدمتك في الإسلام ، فلو أتيت رسول اللَّه فخطبت إليه فاطمة لزادك اللَّه فضلًا إلى فضلك ، وشرفاً إلى شرفك .
فقال : « لقد نبّهتماني » . فانطلق فتوضّأ ، ثمّ اغتسل ولبس كساءاً قِطْرِية ، وصلّى
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الثَفر : السير الّذي في مؤخّر السرج . ( لسان العرب « ثفر » ) .
( 3 ) في المصدر : « وجرت السنة به » .
( 4 ) رواه الطبري في دلائل الإمامة : 102 / 32 .
وروى قريباً منه الصدوق في الفقيه : 3 : 401 / 4402 ، والطوسي في أماليه : م 10 ح 2 مع إضافات في أوّله ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 402 في تزويجها عليها السلام ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : ص 208 فصل 3 في الإكفاء والنكت في النكاح .
( 5 ) في ن ، خ : « أتيت رسول اللَّه » .
( 6 ) من ن ، خ .