قال : هذا حديث حسن رزقناه عالياً ، وفيه مناقب كثيرة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام :
منها : أنّ اللَّه عزّ وجلّ زوّجه من السماء ، وكان هو وليّه .
ومنها : أنّ جبرئيل خطب لعُقدة نكاحه .
ومنها : شهود الملائكة إملاكه .
ومنها : تخصيصه بنثار شجر الجنّة على عِرسه .
ومنها : شهادة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم له بالسيادة في الدنيا والآخرة .
ومنها : أنّه في الآخرة لمن الصالحين « 1 » ومع الصالحين ، وهم الأنبياء والمرسلون ، وقد دعا الأنبياء والرسل بمثل ذلك ، كما قال تعالى :
« وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ »
« 2 » « 3 » .
وروي أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم دخل على فاطمة عليها السلام صبيحة عِرسها بقَدَح من لَبَن ، فقال : « اشربي فداك أبوك » . ثمّ قال لعليّ عليه السلام : « اشرب فداك ابن عمّك » « 4 » .
هامش
( 1 ) المثبت من ق والمصدر ، وفي سائر النسخ : « من الصالحين » .
( 2 ) النمل : 27 : 19 .
( 3 ) كفاية الطالب : ص 301 آخر الباب 80 .
( 4 ) وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 405 في تزويجها عليها السلام .
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 158 في منزلتها عليها السلام من اللَّه تعالى في آخر الفصل 3 من الباب 6 عن أبي إسحاق الثقفي بإسناده عن شرحبيل بن أبي سعيد .
ورواه في إحقاق الحقّ : 10 : 422 عن كتاب التظلّم للشيخ علي الجزائري نقلًا عن أبي الفرج الإصفهاني في الحُلل الفاخرة .
وسيأتي الحديث في ترجمة فاطمة عليها السلام ج 2 ص 189 .