لها ، ثمّ قال : « قوما إلى بيتكما ، جمع اللَّه بينكما ، وبارك في نسلكما « 1 » ، وأصلح بالكما » . ثمّ قام فأغلق عليه بابه [ بيده ] .
قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها رمقت « 2 » رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فلم يزل يدعو لهما خاصّة ، لا يشركهما في دعائه أحداً حتّى توارى في حجرته « 3 » .
قال الخوارزمي : وأنبأني أبو العلاء الحافظ الهمداني يرفعه إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام قال : « بينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ سلمة ، إذ هبط عليه ملك له عشرون رأساً ، في كلّ رأس ألف لسان يسبّح اللَّه ويقدّسه بلغة لا تشبه الأخرى ، راحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين ، فحسب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّه جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا جبرئيل ، لم تأتني في مثل هذه الصورة قطّ ؟ !
قال : ما أنا جبرئيل ، أنا صرصائيل ، بعثني اللَّه إليك لتزوّج النور من النور .
فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : مَن مِمَّن ؟
قال : ابنتك فاطمة من عليّ بن أبي طالب عليهما السلام .
فزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فاطمة من عليّ بشهادة جبرئيل وميكائيل
هامش
( 1 ) في المصدر : « في سرّكما » .
( 2 ) في هامش ق : رمقته أرمقه رمقاً : نظرت إليه .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : 337 / 359 فصل 20 ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه عبدالرزّاق في المصنّف : 5 : 486 / 9782 ، ومحمّد بن سليمان في المناقب : 2 : 216 / 683 ، والعاصمي في زين الفتى : 1 : 142 / 47 ، والطبراني في المعجم الكبير : 22 : 410 / 1022 و 24 : 132 / 362 وفي الأحاديث الطوال المطبوع في آخر المعجم الكبير : رقم 55 « في تزويج فاطمة » وعنهما في مجمع الزوائد : 9 : 207 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 304 باب 82 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : 236 / 266 .
وروى أبو نعيم القسم الأخير منه في الحلية : 2 : 75 في ترجمة أسماء بنت عميس ( 158 ) .
وفي الباب عن بريدة : مسند الصحابة للروياني : 1 : 24 / 35 .
ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 56 / 976 عن شريك بن عبد اللَّه .