قال عليّ : « هذا « 1 » [ واللَّه ] أشدّ عَلَيّ من الأوّل ، أو لا أقول : يا رسول اللَّه حاجتي » ؟
قال : قُل كما أمرتك .
فانطلق عليّ عليه السلام فقال : « يا رسول اللَّه ، متى تبنيني » ؟
قال : « الليلة إن شاء اللَّه » .
ثمّ دعا بلالًا فقال : « يا بلال ، إنّي قد زوّجت ابنتي من ابن عمّي ، وأنا أحبّ أن يكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح ، فائت الغنم فخذ شاتاً منها ، وأربعة أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة لعليّ أجمع عليها المهاجرين والأنصار ، فإذا فرغت منها فآذنّي بها » .
فانطلق ففعل ما أمر به ، ثمّ أتاه بقصعة فوضعها بين يديه ، فطعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في رأسها ، ثمّ قال : « أدخِل عَلَيّ النّاس زفة زفة « 2 » ، ولا تغادر زفة إلى غيرها » . يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية .
قال : فجعل النّاس يزفون ، كلّما فرغت زفة وردت أخرى ، حتّى فرغ النّاس ، ثمّ عمد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى فضل ما فيها « 3 » ، فتفل فيه وبارك ، وقال :
« يا بلال ، احملها إلى أمّهاتك ، وقل لهنّ : كلن وأطعمن من غشيكنّ » .
ثمّ إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قام حتّى دخل على النساء ، فقال : « إنّي [ قد ] زوّجت ابنتي ابن عمّي ، وقد علمتنّ منزلتها منّي ، وإنّي لدافعها إليه ، ألا « 4 » فدونكنّ ابنتكنّ » .
فقامت « 5 » النساء فغلفنها من طيبهنّ وحليهنّ ، وجعلن في بيتها فراشاً حشوه ليف ، ووسادةً ، وكساءاً خيبرياً ، ومخضباً ، واتّخذن أمّ أيمن بوّابة « 6 » .
هامش
( 1 ) ن : « هذه » .
( 2 ) في هامش ن وخ : زفّة زفّة : أي رفقة رفقة .
( 3 ) في المصدر : « إلى ما فضل منها » .
( 4 ) في المناقب طبع قم : « ألا وأنا دافعها إليها الآن » .
( 5 ) في النسخ : « فقام » .
( 6 ) من قوله : « وجعلن في بيتها » إلى هنا ، غير موجود في ك والمصدر .