قوله تعالى :
« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
« 1 » ، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال : كنّا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فتذاكر أصحابه الجنّة ، فقال : « إنّ أوّل أهل الجنّة دخولًا إليها عليّ بن أبي طالب » .
قال أبو دجانة الأنصاري : يا رسول اللَّه ، أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت ، وعلى الأمم حتّى تدخلها أمّتك ؟ !
قال : « بلى يا أبا دجانة ، [ أ ] ما علمت أنّ للَّهلواء من نور ، وعموداً من ياقوت ، مكتوب على ذلك النور « 2 » : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسولي ، آل محمّد خير البريّة ، صاحب اللواء أمام [ القوم ] « 3 » . وضرب بيده إلى عليّ بن أبي طالب .
قال : فسرّ رسول اللَّه بذلك عليّاً فقال : « الحمد للَّهالّذي كرّمنا وشرّفنا بك » .
فقال له : « أبشر يا عليّ ، ما من عبد ينتحل مودّتك إلّابعثه اللَّه معنا يوم القيامة » . ثمّ قرأ رسول اللَّه :
« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
« 4 »
.
قوله تعالى :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ »
« 5 » ، عن عليّ عليه السلام قال : قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّ فيك مثَلًا من عيسى ، أحبّه قوم فهلكوا فيه ، وأبغضه قوم فهلكوا فيه » . فقال المنافقون : أما رضي له « 6 » مثلًا إلّا عيسى . فنزلت « 7 » .
هامش
( 1 ) القمر : 54 : 55 .
( 2 ) في ن ، خ : « على ذلك اللواء » .
( 3 ) في الأصل وكشف اليقين : « أمام القيامة » ، والتصويب من تفسير فرات وتأويل الآيات .
( 4 ) ورواه عنه أيضاً الحلّي في كشف اليقين : 386 / 477 .
ورواه فرات الكوفي في تفسيره : 456 / 597 و 598 ، والإسترابادي في تأويل الآيات : 2 : 629 / 2 عن محمّد بن العبّاس .
( 5 ) الزخرف : 43 : 57 .
( 6 ) في المصدر : « فيه » .
( 7 ) ورواه عنه أيضاً الحلّي في كشف اليقين : 387 / 478 ، والخوارزمي في المناقب : 325 / 333 فصل 19 .
ورواه أحمد في المسند : 1 : 123 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 2 234 / 869 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 2 : 734 / 747 وما بعده ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 133 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 172 / 132 - 134 .