في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام
نقلت من مناقب أبي المؤيّد الخوارزمي رحمه الله يرفعه إلى ابن عبّاس رضي الله عنه قال :
أقبل عبد اللَّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، [ ف ] قالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ منازلنا بعيدة ، [ و ] ليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللَّه ورسوله وصدّقناه ، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا .
فقال لهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 1 »
.
ثمّ إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد والنّاس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « هل أعطاك أحد شيئاً » ؟
قال : نعم ، خاتماً من ذهب .
فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من أعطاكَه » « 2 » ؟
قال : ذلك القائم . وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام .
فقال [ النبيّ ] صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « على أيّ حال أعطاك [ هو ] » ؟
قال : أعطاني وهو راكع .
فكبّر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قرأ :
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
« 3 »
.
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :
هامش
( 1 ) المائدة : 5 : 55 .
( 2 ) في المصدر طبع قم : « من أعطاك » ، وفي طبع الغري : « من أعطاك إيّاه » .
( 3 ) المائدة : 5 : 56 .