ومنه ، قال : بلغ عمر بن عبد العزيز أنّ قوماً تنقّصوا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وذكر عليّاً وفضله وسابقته ، ثمّ قال : حدثني عراك بن مالك الغفاري ، عن أمّ سلمة قالت : بينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عندي إذ أتاه جبرئيل فناجاه ، فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ضاحكاً ، فلمّا سُرِّي عنه قلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ، ما أضحكك ؟
فقال : « أخبرني جبرئيل أنّه مرّ بعليّ عليه السلام وهو يرعى ذوداً له ، وهو نائم قد أُبدي بعض جسده ، قال : فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي » « 1 » .
ومنه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله قال :
جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فقال : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقال : « اثنتان » . فالتفت إليهما فقال :
اثنتان .
فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين ، فسألناك عن طلاق الأمة ، فجئت إلى رجل فسألته ؟ ! فواللَّه ما كلّمتك .
فقال عمر : ويلك ، أتدري من هذا ؟ هذا عليّ بنأبيطالب ، سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « لو أنّ السماوات والأرض وضعت في كفة ، ووضع إيمان عليّ في كفّة « 2 » ، لرجح إيمان عليّ [ على السماوات والأرض ] » « 3 » .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 129 رقم 144 فصل 13 .
ورواه ملخّصاً العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 128 رقم 122 .
( 2 ) قوله : « في كفّة » ليس في ق ، م والمصدر .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : ص 130 ح 145 فصل 13 ، وما بين المعقوفين من المصدر طبع الغري : ص 78 ، وعنه العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 127 رقم 121 .
ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 289 ح 330 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 2 : 364 ح 871 و 872 ، ثمّ قال : كذلك رواه العتيقي عن الدارقطني في كتاب فضائل الصحابة . وفي هامشه مصادر كثيرة .
ورواه الكنجي في كفاية الطالب : ص 258 .