معاوية ، فأنكر ذلك وجحده ، فقال [ له ] أمير المؤمنين : « أتحلف باللَّه [ يا هذا ] أنّك ما فعلت [ ذلك ] » .
قال : نعم . وبدر فحلف .
فقال علىّ عليه السلام : « إن كنت كاذباً فأعمى اللَّه بصرك » .
فما دارت الجمعة حتّى عمى ، وأخرج يقاد وقد أذهب اللَّه بصره « 1 » .
ومن ذلك : انّه عليه السلام نشد النّاس من سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فشهد اثنا عشر رجلًا من الأنصار ، وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ، فقال له أمير المؤمنين : « يا أنس ، ما منعك « 2 » أن تشهد ، وقد سمعت ما سمعوا » ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللهمّ إن كان كاذباً فاضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة » .
قال طلحة بن عمير : فأشهد باللَّه لقد رأيتها بيضاء بين عينيه « 3 » .
ومن ذلك : أنّه نشد النّاس فقال : « أنشد اللَّه رجلًا سمع النبيّ صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) رواه المفيد في الإرشاد : 1 : 350 ، وجميع ما بين المعقوفات منه .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 314 في إجابة دعواته عليه السلام ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 130 ح 124 ، وإحقاق الحقّ : 8 : 739 نقلًا عن أرجح المطالب : 681 .
( 2 ) في المصدر : « ما يمنعك » .
( 3 ) رواه المفيد في الإرشاد : 1 : 351 .
ورواه ابن قتيبة في المعارف : ص 320 في عنوان : « البرص » ، والبلاذري في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ص 66 ح 173 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 315 في إجابة دعواته نقلًا عن البلاذري وحلية الأولياء ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 129 ح 123 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 : 74 في عنوان : « فصل : في ذكر المنحرفين عن عليّ عليه السلام » ، وج 19 ص 217 ذيل المختار 317 من قصار كلماته عليه السلام .