والمعجزة الظاهرة وخرق العادة فيه ، بما دلّ اللَّه [ به على إمامته ] ، وكشف به عن فرض طاعته ، وأبانه بذلك من كافة خليقته « 1 » .
وقلت أمدحه عليه السلام من قصيدة طويلة ، وأنشدتها بحضرته في مشهده المقدّس صلوات اللَّه على الحالّ به :
وإلى أمير المؤمنين بعثتها * مِثلَ السفائن عُمْنَ في تيّار
تحكي السهام إذا قطعن مفازة * وكأنّها في دقّة الأوتار
تنحو بمقصدها أغرّ شائى الورى * بزكاء أعراق وطيب نجار
حمّال أثقال ومُسعف طالب * وملاذ ملحوف وموئل جار
شرف أقرّ به الحسود وسؤدد * شاد العَلاء ليَعرُب ونَزار
وسماحة كالماء طاب لوارد * ظام إليه وسطوة كالنّار
ومآثر شهد العدوّ بفضلها * والحقّ أبلج والسيوف عواري
سل عنه بدراً إذ جلا هبواتها * بشُباة خطّي وحَدَّ غِرار
حيث الأسنّة كالنجوم منيرة * تخفى وتبدو في سماء غُبار
واسأل بخيبر إن عرتك جهالة * بصحائح الأخبار والآثار
واسأل جموع هوازن عن حيدر « 2 » * وحِذار من أسد العرين حِذار
واسأل بُخمّ عن عُلاه فإنّها * تقضى « 3 » بمجد واعتلاء منار
بولائه يرجو النجاة مقصّر * وتحطّ عنه عظائم الأوزار
ومنها :
يا راكباً يفلى الفلاة بجسرة * زيّافة « 4 » كالكوكب السيّار
هامش
( 1 ) الإرشاد : ج 1 ص 307 مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ ، وما بين المعقوفات منه .
( 2 ) في خ : « واسأل بأحد عن شجاعة حيدر » .
( 3 ) خ : « فإنّه يقضي » .
( 4 ) يفلي الفلاة : أي يقطعها . والفلاة : المفازة ، وجمعها فلا وفلوات . والجسرة : العظيمة من الإبل ، وناقة زيّافة : أي مختالة ، وزاف البعير : تبختر في مشيه . ( الكفعمي ) .