وروي أنّه قيل لها قبل موتها : أندفنك عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ فقالت : لا ، إنّى أحدثت بعده ! « 1 »
والحال في حرب أصحاب الجمل معروفة تحتمل الإطالة ، فاقتصرت منها على هذا القدر .
وكانت حروبهصلى اللَّه عليه مشكلة على من لم يؤت نور البصيرة ، فقعد عنه قوم ، وشكّ فيه آخرون ، وما فيهم إلّامن عرف أنّ الحقّ معه وندم على التخلّف عنه ، وكيف لا يكون الحقّ معه ، والصواب فيما رآه ، والرشد فيما أتاه ، وأدعية النبىصلى اللَّه عليه وآله وسلّم قد سبقت له : « اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ مع عليّ كيف دار » « 2 » .
وإذا كان دعاء النبىّ عليه السلام مستجاباً لزم أنّ ولىّ علىّ ولىّ اللَّه ، وأولياءه
هامش
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات : 8 : 74 ، والذهبي في السير : 2 : 193 في ترجمة عائشة ، والحاكم في المستدرك : 4 : 6 ، والباعوني في جواهر المطالب : 2 : 29 نقلًا عن ابن أبي شيبة .
( 2 ) تقدّم تخريج هذه الأدعية في ص 429 .