غزوة خيبر
كانت في سنة سبع للهجرة ، قال ابن طلحة رحمه الله : وتلخيص المقصد فيها على ما ذكره أبو محمّد عبد الملك بن هشام في كتاب السيرة النبويّة يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال : بعث النبيّ صلى الله عليه وآله أبا بكر برايته - وكانت بيضاء - إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثمّ رجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثمّ بعث عمر بن الخطاب ( فكان ) « 1 » كذلك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ( ويحبّه اللَّه ورسوله ) « 2 » يفتح اللَّه على يديه ليس بفرّار » .
قال سلمة : فدعا عليّاً وهو أرمد ، فتفل في عينيه « 3 » ، ثمّ قال : « خذ هذه الراية فامض بها حتّى يفتح اللَّه عليك » .
فخرج يهرول وأنا خلفه نتبع أثره ، حتّى ركز رايته في رضم « 4 » من حجارة تحت الحصن ، فأطلع عليه يهودي من الحصن فقال : من أنت ؟ قال : « أنا عليّ بن أبي طالب » . فقال اليهودي : علوتم حصننا وما أنزل اللَّه على موسى أو كما قال . فما رجع حتّى فتح اللَّه على يديه « 5 » .
وروى بسنده عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : خرجنا مع عليّ عليه السلام حين بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم برايته ، فلمّا دنا الحصن خرج إليهأهله ،
هامش
( 1 ) من ق .
( 2 ) من ق .
( 3 ) في ق ، ن : « عينه » .
( 4 ) الرضم والرضام : صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية ، الواحدةالرضمة . ( الصحاح )
( 5 ) مطالب السؤول - لابن طلحة - : ص 113 فصل 8 وفي ط : ص 153 ، السيرة النبويّة - لابن هشام - : 3 : 349 .
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 : 62 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق : 1 : 187 برقم 232 - 238 .