غزوة احُد
كانت في شوال ولم يبلغ أمير المؤمنين من عمره تسعاً وعشرين سنة ، وسببها أنّ قريشاً لمّا كسروا يوم بدر وقتل بعضهم وأسر بعضهم حزنوا لقتل رؤسائهم تجمّعوا وبذلوا أموالًا واستمالوا جمعاً من الأحابيش « 1 » وغيرهم ليقصدوا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالمدينة لاستيصال المؤمنين ، وتولى كسر ذلك أبو سفيان بن حرب ، فحشد وحشر وقصد المدينة ، فخرج النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالمسلمين فكانت « 2 » غزوة أحد ، ونفق النفاق بين جماعة من الّذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله فتعاملوا به وأنساهم القضاء المبرم سوء العاقبة والمآل ، فرجع قريب من ثلثهم إلى المدينة وبقي صلى الله عليه وآله في سبعمئة من المسلمين ، وهذه القصّة قد ذكرها اللَّه تعالى في سورة آل عمران في قوله تعالى :
« وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » إلى آخر ستّين آية ، واشتدت الحرب ودارت رحاها واضطرب المسلمون واستشهد حمزة رضي الله عنه وجماعة من المسلمين ، وقتل من مقاتلة المشركين اثنان وعشرون قتيلًا « 4 » .
نقل أرباب المغازي أنّ عليّاً عليه السلام قتل منهم سبعة : طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزّى ، وعبد اللَّه بن جميل « 5 » من بني عبد الدار ، وأبا الحكم بن
هامش
( 1 ) في هامش ن ، ك : حبّش قومه تحبيشاً : جمعهم ، والأحبوش والأحابيش : الجماعة ليسوا منقبيلة واحدة .
( 2 ) في ن ، م ، ك : « وكانت » .
( 3 ) آل عمران : 3 : 121 .
( 4 ) راجع كشف اليقين للعلّامة الحلّي ص 151 ح 153 وتواليه ، والفصول المهمّة لابن الصباغ ص 55 في وقعة أحد .
( 5 ) كذا في النسخ ، وقد تقدّم في ص 353 أنّه من قتلى بدر .
وفي المغازي : 1 : 307 : من بني أسد عبد اللَّه بن حُمَيد بن زهير بن الحارث ، قتله أبو دُجانة ، وجعله من قتلى احُد .
وفي الإرشاد : 1 : 91 عند ذكر قتلى احُد بيد أمير المؤمنين عليه السلام : وقتل عبد اللَّه بن حُميد بن زُهرة بن الحارث بن أسد بن عبدالعُزّى .
وقال في ص 72 عند ذكر قتلى بدر : وعبد اللَّه بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد .