وصمد له عليّ فتناوله فما رمت « 1 » من مكاني حتّى قتله .
وكان أمير المؤمنين « 2 » في المجلس فقال : « اللهمّ غفراً ، ذهب الشرك بما فيه ومحى الإسلام ما تقدّم ، فما لك تهيج النّاس عَلَيّ » ؟ فكفّ عمر ، وقال « 3 » سعيد : أما إنّه ما كان يسرّني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمّه عليّ بن أبي طالب ، وأخذوا في حديث آخر « 4 » .
وأقبل عليّ يوم بدر نحو طعيمة بن عدي بن نوفل فشجره بالرمح وقال له :
« واللَّه لاتخاصمنا في اللَّه بعد اليوم أبداً » « 5 » .
وروى عن الزهري أنّه لمّا عرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حضور نوفل بن خويلد بدراً قال : « اللهمّ اكفني نوفلًا » . فلمّا انكشفت قريش رآه عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السلام وقد تحيّر لا يدري ما يصنع ؟ فصمد له « 6 » ثمّ ضربه بالسيف فنشب « 7 » في بيضته « 8 » فانتزعه [ منها ] ، ثمّ ضرب به ساقه ، وكانت درعه مشمرة « 9 » فقطعها ، ثمّ أجيز « 10 » عليه فقتله ، فلمّا عاد إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم سمعه يقول : « من له علم بنوفل » ؟ [ ف ] قال [ له ] : « أنا قتلته يا رسول اللَّه » . فكبّر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وقال : « الحمد للَّهالّذي أجاب دعوتي فيه » « 11 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « فواللَّه مارمت » .
( 2 ) في المصدر : « وكان عليّ عليه السلام حاضراً » .
( 3 ) في المصدر : « فما لك تهيّج النّاس ؟ فكفّ عمر ، قال . . . .
( 4 ) الإرشاد : ج 1 ص 75 فصل 20 وفيه : « ثمّ أنشأ القوم في حديث آخر » .
ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 14 : 144 .
( 5 ) الإرشاد : ج 1 ص 76 فصل 20 .
( 6 ) أي قصد له .
( 7 ) أي علّق .
( 8 ) في المصدر : « في جحفته » .
( 9 ) مسمّرة بالسين : أي موثقة بالمسامير ، وبالشين : أي مرسلة . ( الكفعمي ) .
( 10 ) أجيز : أجهز ، في هامش ن ، ك : أجهزت على الجريح : أسرعت في قتله وتممت عليه .
( 11 ) الإرشاد : ج 1 ص 76 فصل 20 وما بين المعقوفات منه .
ورواه الواقدي في المغازي : 1 : 91 ، والبيهقي في الدلائل : 3 : 94 ، والديلمي في إرشاد القلوب : ص 240 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 14 : 144 .