ونقل الواحدي في كتابه هذا أنّ علياً والعبّاس وطلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه [ ولو أشاء بتّ فيه ] [ وإليّ ثياب بيته ] « 1 » .
وقال العبّاس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها .
وقال عليّ عليه السلام : « ما أدري ما تقولان ، لقد صلّيت ستّة أشهر قبل النّاس ، وأنا صاحب الجهاد » . فأنزل اللَّه تعالى :
« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ »
إلى أن قال :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ »
إلى قوله
« أَجْرٌ عَظِيمٌ »
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) من أسباب النزول .
( 2 ) التوبة : 9 : 19 - 22 .
( 3 ) مطالب السؤول : ص 143 - 144 ، فصل 8 مع اختلاف لفظي .
أسباب النزول : ذيل الآية الشريفة ، وعنه الشبلنجي في نور الأبصار : ص 77 .
ورواه ابن كثير في تفسيره : 2 : 341 عن الحافظ عبد الرزّاق بإسناده عن الشعبي ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 3 : 218 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 2 : 411 ح 917 والحمويني في الفرائد : 1 : 203 ح 159 باب 41 مع اختلاف في اللفظ وتفصيل ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 327 ح 336 - 338 ، والطبري في تفسيره : 10 : 68 ذيل الآية ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 134 ح 74 عن سهل بن سعد الساعدي وملخصاً في ح 84 ص 149 عن ابن سيرين ، والقرطبي في تفسيره : 8 : 91 عن السديّ ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 238 باب 62 مع اختلاف في اللفظ ، وابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 124 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 146 ح 142 .
وأخرجه العلّامة الأميني في الغدير : 2 : 53 - 55 عن مصادر كثيرة .