الزهيد : القليل ، وكأنّه يريد مقلل .
إذا اشتبهت « 1 » دموع في خدود * تبيّن من بكى ممّن تباكى
وقال ابن عمر : ثلاث كنّ لعليّ لو أنّ لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم : تزويجه بفاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى « 2 » .
قلت : لو أنّ ابن عمر نظر في حقيقة أمره ، وعرف كنه قدره ، ورقب اللَّه والعربية في سرّه وجهره ، لم يجعل فاطمة عليها السلام من أمانيه ، ولكان يوجه أمله إلى غير ذلك من المناقب الّتي جمعها اللَّه فيه ، ولكن عبد اللَّه يرث الفظاظة ويقتضي طبعه الغلاظة ، فإنّه غسل باطن عينيه في الوضوء حتّى عمي ، وشكّ في قتل عليّ عليه السلام فقعد عنه وتخلّف وندم عند موته .
قال ابن عبد البرّ صاحب كتاب الاستيعاب قال : قال عبد اللَّه بن عمر عند موته : ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئاً إلّاأنّي لم أقاتل الفئة الباغية مع عليّ بن أبي طالب « 3 » .
هامش
( 1 ) في ق : « اشتبكت » .
( 2 ) مطالب السؤول : ص 128 فصل 7 .
ورواه عن الثعلبي سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 27 ط بيروت وفي ط : ص 18 باب 2 في ذكر فضائله والآيات النازلة فيه عليه السلام ، وابن البطريق في خصائص الوحي المبين : ص 145 آخر رقم 109 فصل 10 .
ورواه الحلّي في كشف اليقين : ص 122 ح 117 ، والحمويني في الفرائد : 1 : 207 ح 163 باب 41 .
وانظر مسند أحمد : 2 : 26 ، والمصنّف لابن أبيشيبة : 6 : 372 ح 35 من فضائل عليّ عليه السلام ، والسنّة لابن أبيعاصم : ص 555 ح 1199 ، ومسند أبي يعلى : 9 : 453 ح 5601 ، وترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ ابن عساكر : 1 : 241 ح 283 وتواليه ، وفي الجميع سدّ الأبواب بدل آية النجوى .
( 3 ) الاستيعاب : 3 : 953 ، وفي المطبوع بهامش الإصابة : 2 : 345 .
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 3 : 229 وقال : أخرجه أبو عمر .