قلت : ورواه أحمد ابن حنبل في مسنده بطرق كثيرة أيضاً « 1 » .
وأمّا حديث الراية : فقد أخرجه مسلم في صحيحه « 2 » .
ونظم ذلك حسّان بن ثابت فقال :
وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللَّه منه بتفلة * فبورك مرقياً وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم فارسا * كمياً شجاعاً في الحروب محاميا
يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللَّه الحصون الأوابيا
فخصّ به « 3 » دون البريّة كلّها * عليّاً وسمّاه الوصي « 4 » المواخيا « 5 »
قد تقدّم ذكرنا لهذا الحديث « 6 » .
وأمّا آية المباهلة : فيجب أن تذكر في أخبار النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، والحال فيها مشهور ، والإجماع عليها معلوم ، وقد ذكرت هذا الحديث قبل ، فأمّا المباهلة وسببها فإنّي أذكرها بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى .
ومن كتاب المناقب عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه أنّه قال : جاءنا رسول اللَّه صلى
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 : 170 و 173 و 175 و 177 و 179 و 184 و 185 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 : 1871 رقم 33 - 2405 .
( 3 ) في خ : « بها » .
( 4 ) في خ : « الوزير » .
( 5 ) سيأتي الإشارة إلى الأبيات في ص 396 عن ذكر غزوة خيبر ، في عنوان : « شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام » .
( 6 ) تقدّم في ص 158 - 159 في عنوان « سبقه عليه السلام إلى الإسلام » ، وفي ص 218 في عنوان « محبّة الرسول صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام » .