قالت : « قلّة الطُعم وكثرة الهمّ وشدّة السُقم » .
قال لها : « أما واللَّه ما عند اللَّه خير ممّا ترغبين إليه ، يا فاطمة أما ترضين أنّي زوّجتك خير أمّتي سلماً وأكثرهم علماً وأفضلهم حلماً ، واللَّه إنّ ابنيك سيّدا « 1 » شباب أهل الجنّة » « 2 » .
وقريب منه ما نقلته من الذريّة الطاهرة للدولابي خطّ الشيخ ابن وضاح قال : لمّا بلغ فاطمة تزويجها بعليّ بكت فدخل عليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما لك يا فاطمة تبكين ؟ فو اللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً وأفضلهم حلماً وأوّلهم سلماً » « 3 » .
ومن مسند أحمد ابن حنبل عن معقل بن يسار قال : وضأت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « 4 » ذات يوم فقال : « هل لك في فاطمة [ رضي اللَّه عنها ] نعودها « 5 » » ؟ فقلت : نعم . فقام متوكّئاً علَيّ فقال : « أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك » . قال : فكأنّه لم يكن عَلَيّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة عليها السلام ، فقال [ لها ] : « كيف تجدينك » ؟
قالت : « واللَّه لقد اشتدّ حزني واشتدّت فاقتي وطال سقمي » .
حدثنا عبد اللَّه قال : وجدت « 6 » في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث قال :
هامش
( 1 ) في ن ، خ ، ك : « لسيّدا » .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 106 ح 111 فصل 9 .
ورواه أحمد في الفضائل : 2 : 764 ح 1346 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 : 263 ح 306 .
وقد مرّ الفقرة الأخيرة من الحديث من طريق معقل بن يسار في ص 166 .
( 3 ) الذريّة الطاهرة : ص 93 ح 83 مع إضافات في أوّله .
( 4 ) في ن ، خ : « رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » .
( 5 ) في المصدر : « تعودها » .
( 6 ) في المصدر : « قال أبو عبد الرحمان : وجدت » .