[ لا يرجعون حتّى يرتدّ على فُوقِه ] ، هم شرّ الخلق ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يَدعُون إلى كتاب اللَّه وليسوا منه في شيء ، من قاتلهم كان أولى باللَّه منهم » .
[ قالوا : يا رسول اللَّه ، ما سيماهم ؟ قال : « التحليق » ] « 1 » .
ونقل مسلم بن الحجّاج في صحيحه ووافقه أبو داود بسندهما عن زيد بن وهب أنّه كان في الجيش الّذين كانوا مع عليّ عليه السلام [ الذّين ساروا إلى الخوارج ] فقال عليّ عليه السلام : « أيّها النّاس إنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول :
يخرج قوم من أمّتي يقرؤون القرآن ليس قرائتكم إلى قرائتهم بشيء « 2 » ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء « 3 » ، يقرؤون القرآن يحسبون أنّه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز قراءتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين « 4 » كما يمرق السهم من الرميّة ، لو يعلم الجيش الّذين يصيبونهم ما قُضي لهم على لسان نبيّهم صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل « 5 » ، وآية ذلك أنّ فيهم رجلًا له عضد ليس له ذراع على عضده « 6 » مثل حُلمة الثدي ، عليه شعرات بيض ، فتذهبون « 7 » إلى
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : ص 70 فصل 6 في علمه وفضله .
سنن أبي داود : 4 : 243 رقم 4765 كتاب السنّة ، باب في قتال الخوارج ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى : 8 : 171 .
وقريباً منه رواه النسائي في الخصائص : ح 174 ، ومسلم في صحيحه : 2 : 743 باب 47 ذكر الخوارج وصفاتهم من كتاب الزكاة : ح 147 و 149 ، وعبد الرزّاق في المصنّف : 10 : 151 ح 18658 و 17659 ، والبغوي في شرح السنّة : 10 : 229 ح 2555 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 5 : 122 في ترجمة أحمد بن محمّد الشيباني برقم 2541 .
( 2 ) في ن ، خ : « ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء » .
( 3 ) وفي السنن في الموارد الثلاثة : « شيئاً » .
( 4 ) في السنن والصحيح : « يمرقون من الإسلام » .
( 5 ) في السنن : « لنكلوا على العمل » ، وفي الصحيح : « لاتّكلوا عن العمل » .
( 6 ) في الصحيح : وليس له ذراع على رأس عضده .
( 7 ) في السنن : أفتذهبون .